| الحاكم بالجواز أولا ( لأنه ) حينئذ ( مستديم لما يعتقده حراما ، وقيل ) التحريم تقيد ( بقيد | أن لا يحكم به ) أي بالجواز قبل تغير اجتهاده ( وإلا ) أي وإن لم يتحقق القيد المذكور بأن | حرم النكاح بلا ولي بعدما رفع إلى حاكم يرى جوازه فحكم بصحة النكاح ( نقض الحكم ) | أي وألا يلزم نقض حكم الحاكم في محل مجتهد فيه ( بالاجتهاد ) والحكم لا ينقض بالاجتهاد . | وفيه أن عدم نقض الحكم مسلم لكن لا يلزم منه الحل فيما بينه وبين الله تعالى فتأمل | ( ولولا ) ( ما ) روى ( عن أبي يوسف ) على ما سيأتي ( لحكم بأن الخلاف ) الواقع من المطلق | جملة على الإطلاق ( خطأ وأن القيد ) المذكور ( مراد المطلق إذ لم ينقل خلاف في ) المسألتين | ( السابقتين ) في مسئلة ( المجتهدة ) الحنفية ( زوجة المجتهد ) الشافعي ، يعني في حلها له وحرمته | عليها إذا قال لها أنت بائن ثم راجعها ( و ) في مسئلة ( حلها ) أي التي تزوجها مجتهد بلا ولي | ثم مجتهد بولي ( للاثنين ) أي المجتهدين المذكورين ، حيث قال فيلزم فيه رفعه إلى قاض يحكم برأيه | فيلزم الآخر ، فالحكم بلزوم حكم القاضي على الآخر من غير ذكر خلاف دليل على أن ما حكم | به القاضي في محل الخلاف لا ينقض بالاتفاق سواء تغير اجتهاد المحكوم عليه أو لم يتغير ، فإذن | لزم حمل قول الشافعية في الفرع المذكور بإطلاق التحريم عند تغير الاجتهاد على ما إذا لم يحكم به | حاكم ، لكن كلام أبي يوسف على ما سيأتي يدل على أن ما ذكر في السابقتين ليس متفقا عليه | ( ولأن القضاء ) في المحل المختلف فيه ( يرفع حكم الخلاف ) من جواز الأخذ بكل واحد | من القولين وترك العمل بالآخر فيصير المقضى به واجب العمل بعينه إلا إذا كان نفس القضاء | مختلفا فيه ( لكن عنده ) أي أبي يوسف ( في مجتهد طلق ) امرأته ( ألبتة ) أي طلاق | البتة بأن قال أنت طالق البتة يقع به بائن عندنا ، رجعي عند الشافعي ( ونوى ) به ( واحدة | فقضى ) عليه ( بثلاث ) بأن كان القاضي يرى وقوع الثلاث به لأن البت الذي هو القطع إنما | يحصل بها ( إن كان ) المجتهد المطلق ( مقضيا عليه ) بأن كان مدعي الثلاث زوجته ( لزم ) أي | وقع عليه الثلاث إلزاما من القاضي لحق الخصم ( أو ) كان مقضيا ( له ) بأن كان هو المدعي للثلاث | ( أخذ ) المقضي له ( بأشد الأمرين ) وأصعبهما على نفسه ، والمراد بالأمرين : المقضي به ، وهو | الثلاث هنا ، وحكم رأيه ، وإنما لم يتعين في المقضي به لأنه حق المقضي له ، فله أن يتركه ويأخذ | بما هو الأولى منه ( فلو قضى ) للزوج المجتهد ( بالرجعة ) أي بصحتها في طلاق اختلف في | كونه متعقبا للرجعة ( ومعتقده ) أي الزوج أنه يترتب على طلاقه ( البينونة يؤخذ بها ) أي | بالبينونة لكونها أشد الأمرين ( فلم يرفع حكم رأيه ) أي المجتهد ( بالقضاء مطلقا كقول محمد ) | فإنه قال يرفع مطلقا . قوله كقول محمد صفة المفعول المطلق : أي رفعا مثل مقول محمد في الإطلاق |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي