( ولو ) فرض ( أن المتزوج مقلد ) وقد كان صحة نكاحه مبنيا على قول مقلده ( ثم علم تغير | اجتهاد إمامه فالمختار كذلك ) أي يحرم عليه كإمامه لأنه تبع له ، وقيل : لا يحرم عليه ، لأنه قد | بنى عمله على قول المجتهد كما هو وظيفة العامي ، ويجعل إمامه بعد التغير بمنزلة مجتهد آخر ( ولو تغير | اجتهاده ) أي المجتهد ( في أثناء صلاته عمل في الباقي ) من صلاته ( به ) أي باجتهاده الثاني | ( والأصل ) في مسألة تغير اجتهاد المجتهد ( أن تغيره كحدوث الناسخ يعمل به في المستقبل | والماضي ) من عمله المبني على الاجتهاد الأول ثابت مستمر ( على الصحة ) . |
| مسئلة
تعرف بمسئلة التعريض ( في أصول الشافعية ، المختار جواز أن يقال للمجتهد : احكم بما شئت | بلا اجتهاد فإنه ) أي ما حكمت به ( صواب ) . قال ابن الصباغ ، وهو قول أكثر أهل العلم غير | الآمدي وابن الحاجب بالمجتهد والبيضاوي والسبكي بالعالم والنبي ، فالعامي خارج . وقال الآمدي | بجوازه في حق العامي أيضا ، ومنعه غيره : وهذا القول في حق النبي صلى الله عليه وسلم | بالوحي ، وفي غيره بإعلام النبي أو بالإلهام ، وقيل : يجوز للنبي دون غيره . وذكر ابن السمعاني | أن كلام الشافعي في الرسالة يدل على هذا . وقال أكثر المعتزلة لا يجوز . وقال أبو بكر الرازي | أنه الصحيح ( وتردد الشافعي ) في الجواز ( ثم ) اختلف في الوقوع على تقدير الجواز ( المختار | عدم الوقوع ، واستدلوا للتردد بتأديته ) أي الجواز ( إلى اختيار ما لا مصلحة فيه ) لعدم | التأمل والاجتهاد الموصل إلى معرفة وجوه المصالح ( فيكون باطلا ) لأن الشارع لا يرتضيه | ( وهذا ) الدليل ( يصلح للنفي ) أي نفي الجواز ( لا للتردد المفهوم منه الوقف ثم العجب منه ) | أي الشافعي كيف تردد في الجواز ( والفرض ) أي المفروض في تصوير المسئلة ( قول الله تعالى ) | للمجتهد المذكور ( ما تحكم به صواب ) والله يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد على أنه يجوز أن يصونه | بعد هذا التفويض عن اختيار ما لا مصلحة فيه ( ولا مانع من ) قبل ( العقل ، والأليق أن | تردده في الوقوع ) لا في الجواز ( كما نقل عنه الوقوع ) ودليله قوله تعالى - كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ) فإنه لا يحرم يعقوب على نفسه إلا بتفويض | التحريم إليه وإلا يلزم أن يفعل ما ليس له ، وشأن النبي يأبى ذلك * ( أجيب ) بأنه ( لا يلزم | كونه ) أي تحريم إسرائيل ( عن تفويض لجوازه ) أي لجواز كونه صادرا ( عن اجتهاد في ) | حكم ( ظني ) وإسناد التحريم إليه كما يقال : حرم أبو حنيفة ، والحاكم هو الله . ( وقد يقال لو ) | كان تحريمه ( عنه ) أي عن اجتهاد ( لم يكن كله ) أي كل الطعام مقولا فيه كان ( حلا ) |