تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| شيء ما أدى إليه اجتهادهم ( وإلا ) أي وإن لم يكن الخطأ منفيا عنهم بأن كان بعضهم على الخطأ | ( ثبت الهدى في الخطأ ) عند الاقتداء بذلك البعض ( وهو ضلال ) أي والحال أن الخطأ ضلال | وهل يتصور أن يكون المقتدي بالضال مهديا ؟ ويجوز أن يكون المعنى أن القول بثبوت الهدى | في الخطأ ضلال * ( أجيب بأنه ) أي الاقتداء بالمخطئ أو الخطأ ( هدى من وجه ) ولذا وجب | العمل به على المجتهد وعلى مقلده ( فيتناوله ) لفظ اهتديتم . وقيل الحديث له طرق بألفاظ مختلفة | ولم يصح منها شيء ، وأنت خبير بأن الطرق الضعيفة إذا كثرت يرتقى الحديث بها من | الضعف إلى الحسن . |

| تتمة

( من ) مباحث ( المخطئة : الحنفية قسموا ) أي الحنفية ( الخطأ وهو الجهل المركب إلى ثلاثة ) | من الأقسام في التلويح . الجهل عدم العلم عما من شأنه ، فإن قارن اعتقاد النقيض فمركب ، وإلا | فبسيط * ولا يخفى عليك أن الجهل المركب على هذا أعم من الخطأ المذكور في باب الاجتهاد | لجواز أن يكون في غير المجتهد : اللهم إلا أن يراد بالخطأ في هذا التقسيم ما هو أعم من خطأ | المجتهد . القسم ( الأول جهل لا يصلح ) لأن يكون ( عذرا ) لصاحبه في عدم المؤاخذة ( ولا | شبهة ) يترتب عليها درء حد ونحو ( وهو ) أي الذي لا يصلح عذرا ولا شبهة ( أربعة ) | أحدها ( جهل الكافر بالذات ) أي ذات الله تعالى ، وإنما قيد بالكافر لأن المؤمن لا يجهل | بالذات من حيث الوجود ( والصفات ) أي وجهله بالصفات المؤمن بها ، وإنما لا يصلح جهله | بهما عذرا ولا شبهة ( لأنه ) أي الكافر ( مكابر ) أي مترفع عن الانقياد للحق والنظر | في الآيات ومعاند لما يقتضيه العقل ( لوضوح دليله ) أي دليل ما جهل به من الذات والصفات | ( حسا ) أي دلالة حسية لكون ما يستدل به حسا أو وضوحا حسا ( من الحوادث المحيطة به ) | أي بالكافر أنفسا وآفاقا ، بيان لدليله ، فالمراد بالدليل ما يمكن بأن يوصل بالنظر إلى المطلوب ( وعقلا ) | أي دلالة عقلية لكون ما يستدل به أمرا عقليا أو وضوحا عقليا لتبادر مقدماته واستلزامه إلى | العقل ( إذ لا يخلوا الجسم عنها ) أي تلك الحوادث تعليل للوضوح على وجه يثبت الإحاطة أيضا | ( وما لا يخلو عنها ) أي الحوادث ( حادث بالضرورة ) * فإن قلت : الفلك قديم على رأي الحكيم | ولا يخلو عن الحركة الحادثة ، فالاستدلال بدعوى الضرورة غير مسلم ، كيف ولو كان ضروريا لما | أجمع على خلافه الحكماء قاطبة * قلت : معنى كلامه ما لا يخلو عن الحوادث التي هي حادثة | شخصا ونوعا ، وحركات الأفلاك عندهم قديمة نوعا كيف ؟ ولو كانت حادثة نوعا والمفروض لزوم |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢١١