تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المختصر بعد الجواب بأنه مشترك الإلزام أن الجواب الحق هو الحل ، وهو أنه يرجع إلى حاكم | ليحكم بينهما فيتبعان حكمه لوجوب اتباع الحكم للموافق والمخالف . وقال المحقق التفتازاني في | حاشية عليه يشير إلى أن الجواب جدلي ، لكن في كون هذا جوابا عن الإلزام المذكور نظر ، | لأن حكم الحاكم إنما يصلح لرفع النزاع إذا تنازعا لرفع تعلق الحل والحرمة بشيء واحد فإنه | بعد الحكم لم يرتفع ذلك التعلق على تقدير تصويب كل مجتهد : نعم لو أجاب بأن الحل بالإضافة | إلى أحدهما ، والحرمة بالإضافة إلى الآخر فلا امتناع في ذلك لكان وجها ، كذا في بعض الشروح | انتهى ، وإليه أشار بقوله ( وقرره ) أي ما أورده ( محقق ) يعني المحقق التفتازاني حيث سكت | عليه ( وهو ) أي ما أورد ( بعد اندفاعه بما ذكرنا ) من أنه مخصوص الخ ( غير صحيح في | نفسه ، إذ لا مانع من رفع تعلق الحل والحرمة بالقضاء مع كون كل منهما صوابا لأنه ) أي رفع | التعلق المذكور ( نسخ منه تعالى عند حكم القاضي كالرجوع عندهم ) أي كما أن المجتهد إذا | رجع عن ظنه الأول إلى ظن آخر كان ذلك نسخا للأول عند المصوبة * ( قالوا ) أي المصوبة | ( لو كان المصيب واحدا وجب النقيضان على المخطئ إن وجب حكم نفس الأمر عليه ) أيضا | لأنه يجب عليه اتباع ظنه إجماعا ( وإلا ) أي وإن لم يجب عليه حكم نفس الأمر ( وجب ) عليه | ( العمل بالخطأ ) لأنه يجب عليه متابعة ظنه إجماعا ( وحرم ) عليه العمل ( بالصواب ) لأنه | خلاف ظنه ، ويحرم على المجتهد العمل بخلاف ما أدى إليه اجتهاده إجماعا ( وهو ) أي كون | العمل بالصواب حراما مع وجوب العمل بالخطأ ( محال ) لأنه خلاف المعقول * ( أجيب باختيار ) | الشق ( الثاني ) وهو أن لا يجب عليه حكم نفس الأمر ( ومنع انتفاء التالي ) اللازم للاستحالة ، | يعني حرمة العمل بالصواب مع وجوب العمل بالخطأ أمر متحقق ، فكيف يكون محالا ؟ ( للقطع | به ) أي بالتالي فيما لو خفي على المجتهد ( قاطع ) أي في وقت خفاء الدليل القاطع على المجتهد | فإنه لو لم يخف لم يكن اجتهاده صحيحا ، لأن شرط الاجتهاد عدم وجود القاطع في محل الاجتهاد | ( حيث تجب ) عليه ( مخالفته ) لوجوب اتباعه ما أدى إليه اجتهاده ، وهو مخالف لما هو موجب | القطعي ( والاتفاق ) على ( أنه ) أي خلاف القطعي الذي أدى إليه اجتهاده ( خطأ إذ الخلاف ) | بين المصوبة والمخطئة ، وإنما واقع ( فيما لا قاطع ) فيه من الأحكام الاجتهادية ( أما ما فيه ) أي | الذي فيه قاطع من الأحكام الاجتهادية ( فالاجتهاد على خلافه خطأ اتفاقا ) أي ما أدى إليه | الاجتهاد الواقع على خلاف القطعي خطأ إجماعا وإن وجب العمل به لخفاء القاطع على المجتهد * | ( قالوا ) أي المصوبة ؟ قال صلى الله عليه وسلم ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ومن | المعلوم أن أكثر الخلافات الواقعة بين المجتهدين من الخلف قد وقع فيما بينهم ( فلا خطأ ) في |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢١٠