| فرد ما منها للفلك للزم وجود الملزوم بدون اللازم : نعم يبقى الكلام حينئذ في الصغرى ، وهي | أن الجسم لا يخلو عن الحوادث شخصا ونوعا إن تم تم وإلا فلا ، وقدم الحوادث المحيطة بالأجسام | بأسرها نوعا يكاد أن لا يتصور ، وحركة الفلك غير مسلمة فضلا عن قدمها ( لا بد له ) أي لا يخلو | عن الحوادث ، فقوله لا بد خبر بعد خبر ( من موجد ) له ( إذ لم يكن الوجود مقتضى ذاته ) أي | الحادث المذكور ، وبديهة العقل حاكمة بأن وجود الحادث لا بد له من المقتضى ( ويستلزم ) | الحكم بوجود الواجب تعالى ( الحكم بصفاته ) من الحياة والعلم والإرادة إلى آخر ما ذكر في | علم الكلام بأدلتها الواضحة التي لا ينكرها إلا معاند ، وإليه أشار بقوله ( كما عرف ) أي | على الوجه الذي عرف في محله ( وكذا منكر الرسالة ) أي وكذا جهل منكر الرسالة لا يصلح | عذرا ولا شبهة لأنه مكابر ( بعد ثبوت المعجزة ) التي هي شهادة واضحة من الله تعالى بصدق | دعوى الرسول ، وهذا بالنسبة إلى من شهد زمان الرسالة ( وتواتر ما يوجب النبوة ) من الأخبار | الدالة على صدور المعجزة من مدعيها بالنسبة إلى من لم يشهد زمانها ، فإن خصوصيات الأخبار | لو لم تبلغ حدا التواتر فالقدر المشترك متواتر قطعا ، ولا سيما القرآن المعجز لنبينا صلى الله عليه وسلم | الباقي على صفحة الدهر إلى آخر الدنيا ، فانه متواتر إجماعا ظاهر إعجازه لكل بليغ كامل | في بلاغته ، وفي ذكر النبوة موضع الرسالة إشعار بأن المراد بالرسالة النبوة المشهورة في المعنى | الأعم ، فإن خصوصية كونه صاحب شريعة مخصوصة ما لا دخل له في هذا المقام ( فلذا ) أي | فلكون إنكار الرسالة بعد ثبوتها مكابرة ( لا تلزم ) على المسلمين ( مناظرته ) أي منكر | الرسالة ، لأنه لم يبق له حجة على الله تعالى بعد الرسل ، وثبوت معجزتهم ، وبلوغ الخبر إليه | ( بل إن لم يتب ) بعض أفراد منكري الرسالة ، وهو ( المرتد ) عن الرسول ( قتلناه ) كما نقتل | المرتد عن الله سبحانه خصوصا إن عرض الإسلام عليه ولم يرجع إليه ، بخلاف غيره من | الكفار فإنه لا يتعين في حقهم القتل ، بل أحد الأمور : إما القتل أو الجزية أو الاسترقاق ، وإنما | شدد على المرتد ، لأن مكابرته بد ذوق لذة الإسلام أشد ( وكذا ) أي وكذا الجهل ( في | حكم لا يقبل التبدل ) عقلا ولا شرعا باختلاف الأديان لا يصلح عذرا ولا شبهة لكون صاحبه | مكابرا لوضوح دليله ( كعبادة غيره تعالى . وأما تدينه ) أي الكافر ( في ) القاموس : تدين اتخذ دينا | والمراد عمله بما اتخذه دينا في حكم ( غيره ) أي غير ما لا يقبل التبدل كتحريم الخمر ( ذميا ) | حال من الضمير في تدينه فإنه فاعل معين ( فالاتفاق على اعتباره ) أي اعتبار تدينه المذكور | ( دافعا للتعرض ) له حتى لو باشر ما دان به لا يتعرض له فقوله دافعا مفعول ثان للاعتبار لتضمنه | معنى الجعل ( فلا يحد ) الذمي ( لشرب الخمر إجماعا ، ثم لم يضمن الشافعي متلفها ) أي خمر |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي