تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الزوج الثاني لعدم صحة النكاح الأول عند الزوج الثاني فيجب عليه أن يعمل بموجب اجتهاده | ( فإن لم يكن الوجوبان متناقضين ) كتناقض الحل والحرمة ( لتناقض متعلقيهما ) يعني إن كانا | متناقضين بسبب تناقض متعلقيهما ، وهما الحل والحرمة في الصورة الأولى ، وحل الزوج الأول | وحل الزوج الثاني في الثانية ، فإن الحل لكل واحد منهما يستلزم الحرمة على الآخر ، فقد ثبت | المدعى فإن لم يكونا متناقضين لتناقضهما فقد ( استلزم ) اجتماع الوجوبين ( اجتماع متعلقيه ) أي | الوجوب المتحقق في ضمن الوجوبين ( المتناقضين ) صفة متعلقية ( فإن أجبتم ) أيها المخطئة | بأنه ( لا يمتنع ) ما ذكر من وجوب الضدين ( بالنسبة إلى مجتهدين ) مختلفين في الاجتهاد | ( فكذلك المتنازع فيه ) الذي ادعيتم لزومه علينا من لزوم الحل والحرمة إلى آخر الصورتين | فنقول : لا يمتنع ذلك بالنسبة إلى مجتهدين ، فإن قال المخطئة يلزم عليكم أن الله تعالى حكم بحل | امرأة واحدة وحرمتها بالنسبة إلى زوج واحد وبحلها لزوجين ولا يلزم علينا ذلك لكون أحد | الاجتهادين خطأ قطعا . قال المصوبة فكيف يحكم الله تعالى على الزوجة والزوج باتباع الحل | والحرمة وعلى الزوجين باتباع العمل بالحل ( نعم يستلزم مثله ) أي مثل ما ذكر من الصورتين | ( مفسدة المنازعة ) بين الزوج والزوجة أو الزوجين مثلا ( وقد يفضي ) النزاع ( إلى التقاتل | فيلزم فيه ) أي في مثله ( رفعه إلى قاض يحكم برأيه ) الموافق لأحد المنازعين ( فيلزم ) المنازع | ( الآخر ) ما حكم به ليرتفع النزاع والفساد ( واذن ) أي وإذا كان الأمر كما عرفت من اشتراك | الإلزام والوجوب ( فالجواب الحق ) من قبل المصوبة والمخطئة الذي هو مخلص من لزوم تلك المنازعة | التي تكاد أن تنجر إلى المقاتلة قبل الرفع إلى القاضي ( أن مثله ) أي ما ذكر ( مخصوص ) أي خارج | ( من ) عموم ( تعلق الحكمين ) الصوابين على رأي المصوبة ، أو اللذين أحدهما خطأ على رأي | المخطئة وهما وجوب الاتباع على المجتهدين ( بل الثابت ) في مثله في نفس الأمر ( حرمتها ) أي المرأة | المذكورة في الصورتين مستمرة ( إلى غاية الحكم ) أي حكم القاضي بعد الرفع إليه ( لأن لزوم المفسدة | يمنع شرع ذلك ) أي مشروعية متعلق الحكمين ( وبما وضحناه ) من التخصيص وثبوت الحرمة | المغياة بمنع لزوم المفسدة شرعية ذلك ( اندفع ما أورد ) على ما ذكر من لزوم الرفع إلى قاض دفعا للنزاع | ( من أن القضاء لرفع النزاع إذا تنازعا في التمكين ) أي تمكين المرأة ( والمنع ) عنه ( لا لرفع | تعلق الحل والحرمة بواحد ) من مظنوني المجتهدين ، فإنه بعد التعلق لا يرتفع ، وما لم يرتفع فالنزاع | باق فلا يكون الرفع إلى القاضي مخلصا للمصوبة * واعلم أنه قال القاضي عضد الدين في شرح |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٠٩