تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المظنون هو حكم الله في حق كل ولذا أخذ في تعريفها ، وقيل هي النظر من الجانبين في نسبة | خبرية إظهارا للصواب ، فلو كان كل ما أدى إليه النظر والاجتهاد صوابا لما كان لها فائدة | لحصول العلم بالصواب بمجرد النظر من غير مناظرة * ( وأجيب بمنع الحصر ) أي حصر | الفائدة في ظهور الصواب ( لجوازها ) أي لجواز كون فائدتها ( ترجيحا ) أو لجواز المناظرة للترجيح | لأحد الصوابين على الآخر ، وهذا مبني على قول من يقول بعدم تساوي الحقوق ( وتمرينا ) | للنفس على طرق النظر ليحصل ملكة الوقوف على المأخذ ورد الشبه وتشحيذا للخاطر معاونة | على الاجتهاد ( ولا يخفى ضعفه ) أي الاستدلال . والجواب لاشتهار كون الغرض منها إظهار | الصواب بين أهل العلم من غير نكير وهو المتبادر من العبارة لذكره بعد الجواب فتأمل ، ( و ) أيضا | استدل ( بلزوم حل ) المرأة ( المجتهدة ) على تقدير إصابة كل مجتهد ( كالحنفية ) أي اجتهادا | كاجتهاد الحنفية ، أو حال كونها كالحنفية في الاجتهاد ، وإنما فرض كونها مجتهدة ولم يقل حل الحنفية | مع كونه أخصر ، لأن المقلد يجوز له تقليد غير مقلده على ما ذهب إليه المحققون ، وحينئذ يجوز | أن تقلد مذهب زوجها فلا يلزم اجتماع الحل والحرمة ( وحرمتها لو قال بعلها المجتهد كالشافعية ) | في الاجتهاد ( أنت بائن ) مقول القول ( ثم قال راجعتك ) فإن الرجعة عنده صحيحة لأن الكنايات | عنده ليست بوائن ، وعندها غير صحيحة لأنها عندها بوائن ، وأنت بائن منها ، ولا رجعة في البوائن | ( و ) بلزوم ( حلها ) أي المجتهدة التي هي كالحنفية ( لاثنين لو تزوجها مجتهد ) يرى رأي | الحنفية ( بلا ولي ثم ) تزوجها ( مثله ) مجتهد آخر يرى رأي الشافعية ( به ) أي بولي ، ويجوز | تصوير المسئلة على وجه لا يلزم عليها تعمد الحرام بفرض توكيلها وليها في التزويج وشخصا آخر | لا ولاية له عليها فزوج كل منهما في غيبة الآخر تقدم التزويج بغير الولي فيصح تزويج الثاني | لعدم صحة الأول عند المجتهد الثاني * ( وأجيب ) بأن لزوم اجتماع الحل والحرمة ( مشترك | الإلزام إذ لا خلاف ) بين الفريقين ( في وجوب اتباع ظنه ) لأن الإجماع منعقد على أنه يجب | على كل مجتهد أن يتبع ظنه الذي أدى إليه اجتهاده من حلها بتلك الرجعة ( فيجتمع النقيضان : | وجوب العمل بحلها له ) يعني يجب على الزوج المجتهد الراجع إلى المجتهدة أن يعمل بما أدى إليه | اجتهاده من حلها بتلك الرجعة ( ووجوبه ) أي العمل ( بحرمتها عليه ) أي يجب على المرأة | أن تعمل بما أدى إليه اجتهادها من حرمتها على الزوج لعدم صحة الرجعة ، والوجوبان يدلان | على النقيضان بدل النقض ، وهذا تقرير الإلزام بالنظر إلى المسئلة الأولى ، وأما بالنسبة إلى الثانية | فما يدل عليه قوله ( وكذا وجوب العمل ) على المجتهدة والمجتهد الأول ( بحلها للأول ) أي | للزوج الأول لصحة النكاح بلا ولي على رأيهما ( ووجوبه ) أي العمل بحلها ( للثاني ) أي |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٠٨