| تمام العلة ( قلنا فرجع ) حينئذ ( لفظيا مبنيا على تفسيرها : أهي الباعث ) على الحكم فلا يلزم من عدم | الحكم عدمها ، لأن العلة الباعثة قد يتخلف عنها المعلول لمانع أو فوات شرط ( أو ) هي ( جملة | ما يتوقف عليه ) الحكم فلا يمكن أن يتخلف عنها فحيث لم يوجد الحكم يحكم لعدمها ( لكن الحق | خطؤكم ) في جعلكم العلة ههنا جملة ما يتوقف عليه ( لتفسيركم ) العلة ( بالمؤثر ) كما نفسرها به | ( والشرط وعدم المانع لا دخل لهما في التأثير بموافقتكم ) معنا في هذا ، فالمجموع المركب من المؤثر | وغيره لا يصدق عليه أنه مؤثر ( وأما إلزام تصويب كل مجتهد ) على القول بجواز تخصيص | العلة فإن كل مجتهد إذا ورد عليه النقض في عليته له أن يقول خصت بما عدا تلك المادة ، ولا | يخفى عليك أنه لا ينحصر إبطال دليله في النقض حتى يتخلص في كل بحث بهذا الجواب ، وإليه | أشار بقوله ( فمنتف لأن ادعاءه علية الوصف لا يقبل منه أولا إلا بدليل ) ويتجه عليه أنواع | من الإبطال ( ومع التخلف لا يقبل منه ) أنه امتنع الحكم في محل كذا لمانع ( إلا أن يبين | مانعا ، وإنما ذلك ) أي قبول ما ذكر ( لازم مع إجازته ) أي البعض ( بلا تعيينه كما حررناه ) | وعرفت من أن الحق أنه لا بد من بيان مانع صالح للتخصيص ( أو ) إجازته ( بلا مانع كما | قيل أو دليل ) معطوف على إجازته : أي لا يقبل منه ادعاء العلية مع التخلف إلا مع دليل يدل | على اعتبار عليته مع التخلف . ( وقولهم : صحة العلية تستلزم ثبوت الحكم في محل التخلف ليس | بشيء بعدما ذكرناه ) من وجوب الجمع بين دليلي العلة والتخلف . ( وقولهم تعارض دليل | الاعتبار ) للعلة ( و ) دليل ( الإهدار فلا اعتبار ) بشيء منها للتساقط فلا علية ( ممنوع | لأن التخلف ليس دليل الإهدار إلا بلا مانع ) في الشرح العضدي اختلف في جواز النقض | على مذاهب : أولها يجوز مطلقا ، ثانيها لا يجوز مطلقا ، ثالثها يجوز في المنصوصة دون المستنبطة ، | رابعها يجوز في المستنبطة لمانع أو عدم شرط دون المنصوصة ، خامسها يجوز في المستنبطة ولو | بلا مانع أو عدم شرط دون المنصوصة . ثم ذكر مذهبا مختارا حاصله أنه لا بد من مانع أو عدم | شرط ، لكن في المستنبطة يجب العلم بعينه ، وفي المنصوصة يكفي التقدير ، وما ذكره المصنف | من المذاهب خمسة : أولها لا يجوز في المستنبطة والمنصوصة ، ثانيها لا يجوز في المستنبطة ويجوز في | المنصوصة ، ثالثها يجوز بمانع أو عدم شرط فيهما ، ورد إلى هذا مختار المحققين من الجواز في | المستنبطة إذا تعين المانع ، وفي المنصوصة بنص عام : لكن إن لم يتعين قدر ، رابعها الجواز | فيهما ، خامسها يجوز في المستنبطة بلا مانع دون المنصوصة . فأول ما في العضد رابع المصنف ، | وثانيه أوله ، وثالثه ثانيه ، وخامسه خامسه ، وأما رابعه وهو الجواز في المستنبطة لمانع أو عدم | شرط دون المنصوصة فليس في أقسام المصنف : كما أن ثالث المصنف ، وهو الجواز في المستنبطة |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي