تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( اندفع قول المانعين ) من تخصيص العلة ( أنه ) أي تخصيصها ( تناقض لا تخصيص ، لأن | دليل العلية يوجب قوله ) أي الشارع لا المعلل كما زعم الشارح ( هذا الوصف مؤثر في الحكم | كقوله جعلته أمارة عليه ) أي كما أنه يوجب قوله جعلته أمارة على الحكم ( أينما وجد ) الوصف | المذكور ، فقوله أينما متعلق بكل من التأثير ، والجعل على سبيل التنازع ، وإنما اندفع قولهم لأن | دليل العلية لا يوجب جعله أمارة عليه أينما وجد ( بل في غير محل التخلف ) * فإن قلت دليلها | لا يختص بغير محل التخلف ، فإن نسبته إلى جميع المحال على السوية * قلت نعم ولكن في محل | التخلف يقع معارضة بينه وبين دليل التخصيص فيعمل بمقتضاه في غير محل التخلف . وبمقضتى | دليل التخصيص في محله احتراز عن إهدار أحد الدليلين بالكلية ، فلما كان في محل التخلف | مانع عن إيجاب مقتضاه صح قولنا لا يوجب جعله أمارة في محل التخلف بل في غيره ( غير أنا | إذا قطعنا بانتفاء الحكم في بعض محاله ) أي الوصف ( مع النص على العلة ، ولم يظهر ما يصح | إضافة التخلف إليه ) من أمر معين مانع عن تأثير العلة في محل الانتفاء ( قدرنا مانعا ) على | سبيل الإجمال في ذلك المحل ( جمعا بين الدليلين ) دليل العلية ودليل الإهدار على ما مر ( وهو ) | أي الجمع بالتقدير أو التقدير للجمع ( أولى من إبطال دليل العلة ) يرد عليه أن الأولوية تقتضي | جواز إبطاله مرجوحا والمفهوم مما سبق عدم جوازه ، وذلك أن تقول إذا ثبت أولوية الجمع وجب | على المجتهد العمل به لئلا يلزم ترجيح المرجوح وإذا وجب لم يجز الإبطال . ( وما قيل ) على ما أشار | إليه صدر الشريعة وقرر في التلويح من أن ( التخصيص ملزوم للمجاز ) أي يلزمه استعمال اللفظ | في غير ما وضع له ، وذلك لأن اللفظ الموضوع بإزاء مجموع إذا أخرج منه البعض واستعمل فيه | كان بالضرورة مستعملا في غير ما وضع له ( الملزوم للفظ ) وإنما وصف المجاز بالملزومية باللفظ لا باللزوم | له ، لأنه ليس بلازم للفظ ، على أن اللازم قد يتحقق بدون الملزوم ، وأن المقصود أن غير اللفظ | لا يوصف به ( منع ) خبر للموصول ( بأن الملزوم للمجاز منه ) أي من التخصيص ( تخصيص اللفظ | لا ) التخصيص حال كونه ( مطلقا ، بل هو ) أي التخصيص مطلقا ( أعم ) من أن يكون ملزوما | للمجاز أولا ، فالمعنى الأعم له مثل أن يقال هو بيان إرادة البعض من متعدد حكم عليه بحكم يشمل | المجموع لو لم يبين المراد سواء كان مدلولا لفظا أولا ، والمتعدد ههنا موارد العلة المحكوم عليها | بثبوت الحكم فيها والبعض المراد ما لم يكن فيه مانع من ثبوت حكمه * ( قالوا ) أي المانعون الموجود | العلة في غير محل التخلف ( إذ لا بد في صحتها من المانع ) أي من عدم المانع . قال الشارح سقط لفظ | عدم من القلم ( ووجود الشرط فعدمه ) أي المانع ( ووجوده ) أي الشرط ( جزء العلة لأن المجموع ) | منهما ومن الوصف هو ( المستلزم ) للحكم وقد وجد المانع أو فقد الشرط في محل التخلف فلم يوجد |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١٦