تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وهو يحصل بمجرد الإبداء ( فثالثها ) الذي هو ( المختار لا يلزم بيان انتفائه ) أي الوصف | المبدي في الأصل ( عن الفرع إلا إن ذكره ) أي المعترض انتفاءه في الفرع فكلمة أن شرطية | أو مصدرية والوقف مقدر : أي لا يلزم ذلك إلا وقت ذكره إياه ، فإنه عند ذلك يعلم أن غرضه | إثبات انتفاء الحكم في الفرع ، ولا شك أنه حينئذ لا بد من بيان انتفاء الوصف عن الفرع ( لأن | مقصوده ) أي المعترض ( لم ينحصر في صده ) أي صرف المستدل ( عن التعليل ) بما ذكره من | الوصف ( لينتفى لزومه ) أي لزوم بيان انتفاء المبدي في الفرع ( مطلقا ) أي انتفاء مطلقا يعم جميع | صور المعارض في الأصل ، وذلك لأنه إذا لم يكن مقصود المعترض سوى صرف المستدل عن | وصفه وقد حصل ذلك بإبداء وصف آخر يحتمل العلية كفاه ذلك في الصرف ، فذكر أن هذا | المبدي منتف في الفرع أمر زائد على المقصود غير محتاج إليه في صورة من الصور ، إذ المفروض | انحصار قصده في الجميع في ذلك ( ولا نفى حكمه ) أي ولم ينحصر أيضا مقصوده في نفي حكم | الأصل ( في الفرع ليلزم ) بيان انتفائه ( مطلقا ) أي لزوما مطلقا يعم الصور كلها لأن المقصود | على هذا التقدير لا يحصل إلا ببيان انتفائه فيه ( بل قد ) يكون مقصود المعترض الصد ( وقد ) | يكون نفي الحكم ( فإذا ادعاه ) أي المعترض نفي الحكم ( لزمه إثباته ) أي إثبات ما ادعاه | لالتزامه ذلك وإن لم يجب عليه ابتداء ( و ) كذا المختار أنه ( لا ) يلزم المعترض ( ذكره ) أي | أن يذكر ( أصلا ) معتبرا من الشارع ( لوصفه ) الذي أبداه في الأصل تبين ذلك الأصل تأثير | في الحكم ( كمعارضة الاقتيات بالطعم ) أي كأن يقول المعترض عليه حرمة الربا في المنصوصات | الطعم لا القوت ( كما في الملح ) الذي هو منها وهو طعم وليس بقوت ، ثم علل عدم لزوم ذلك | الأصل لوصف المعترض بقوله ( لأنه لم يدعه ) أي المعترض كون وصفه علة حتى يحتاج إلى شهادة | الأصل ( إنما جوز ما ذكر ) من كون وصفه علة أو جزءها ( ليلزم ) المستدل ( التحكم ) في | جعله العلة وصفه لا وصف المعترض مع تساويهما في صلوح العلية ( وأيضا يكفيه ) أي المعترض | في وصفه المبدي ( أصل المستدل ) إذ لا بد من وجود وصفه فيه ( فيقول ) المعترض ( جاز الطعم | أو الكيل أو هما ) علة ( كما في البر بعينه وجوابها ) أي المعارضة المذكورة من المستدل ( على ) | تقدير ( القبول ) كما هو المختار للشافعية ( بمنع وجوده ) أي الوصف المعارض به في الأصل كأن | يقول لا نسلم أنه مكيل في زمانه صلى الله عليه وسلم وهو المعتبر ( أو ) منع ( تأثيره ) أي الوصف | المعارض به في الأصل ( إن كان لم يثبته المستدل أو أثبته ) بما كان يقول إذ أثبته ( بما كان ) أي | بأي طريق كان ، يعني بمنع التأثير على الإطلاق سواء كان المستدل لم يثبت علية وصفه أو أثبت | وعلى تقدير الإثبات سواء أثبتها بالمناسبة أو الشبه أو غيرهما ، وهذا رد لما في الشرح العضدي |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١٥٠