| علم أنه تحقق في محل النقض فرد من أفراد الحكمة راجح على الفرد الموجود في الأصل ( أو | مساواتها ) أي مساواة المنقوضة بها للمذكورة إلا أن شرع حكم آخر في محل النقض أليق | بالمنقوضة بها ( وحققنا ثمة خلافه ) أي خلاف المختار ، وهو أن لا يسمع وإن علم رجحان | المنقوضة بها لما ذكر هناك فارجع إليه ( ثم منع وجود العلة ) يعني الحكمة ( هنا ) أي | في الكسر ( على تقدير سماعه ) أي الكسر ( أظهر منه ) أي من منع وجودها في النقض | لأن قدر الحكمة يتفاوت ، فقد لا يحصل ما هو مناط الحكم منه في الأصل ( في ) مادة ( النقض ) | بخلاف نفس الوصف فإنه لا يتفاوت فيبعد أن يخفى وجود العلة في مادة النقض على الناقض فيدعي | وجودها ، وتخلف الحكم بخلاف الحكمة لما عرفت * ( خامسها ) أي خامس المنوع على علة | حكم الأصل ( فساد الوضع ) ولم يعرفه اكتفاء بما يفهم من بيان النسبة ، وهو ( أخص من فساد | الاعتبار من وجه إذ قد يجتمع ثبوت اعتبارها ) أي العلة ( في نقيض الحكم ) الذي هو فساد الوضع | ( مع معارضة نص أو إجماع ) ومعارضة العلة لأحدهما هو فساد الاعتبار ( ولا يخفى ) الأمران | ( الآخران ) اللذان لا بد منهما في العموم والخصوص من وجه بينهما ، يعني انفراد ثبوت اعتبارها | في نقيض الحكم عن معارضتها لأحدهما وعكسه ، وقيل فساد الوضع أخص مطلقا من فساد الاعتبار | وقيل هما واحد ، ونسب إلى أبي إسحاق الشيرازي وإمام الحرمين ، وما ذهب إليه المصنف هو | الوجه لما علله به ( ويفارق ) فساد الوضع ( النقض بتأثيره ) أي الوصف في فساد الوضع | ( في النقيض ) أي نقيض الحكم الذي جعل علة له ، بخلاف النقض لأنه لا تعرض فيه لتأثير | الوصف فيه ، وإنما يثبت النقيض معه سواء كان التأثير له أو لغيره ( و ) يفارق ( القلب بكونه ) | أي الوصف في فساد الوضع يثبت نقيض الحكم ( بأصل آخر ) وفي القلب يثبت نقيض الحكم | بأصل المستدل ( و ) يفارق ( القدح في المناسبة بمناسبته ) أي الوصف والقدح في المناسبة | ( نقيضه ) أي الحكم ( من حيث هو كذلك ) يعني أن يكون مناسبته الوصف لنقيض الحكم | من جهة ثبوته بتلك الجهة كان مناسبا للحكم ، فقوله من حيث متعلق بمناسبته من جهته : أي إذا | كان ، وضمير هو راجع إلى الوصف مبتدأ خبره كذلك ، والإشارة إلى حال الوصف مع الحكم | باعتبار المناسبة ، وذلك إنما يتحقق ( إذا كان من جهته ) أي إذا كانت المناسبة للنقيض من جهة | مناسبة الوصف للحكم ، لا من جهة أخرى كمصلحة مترتبة عليه ، وتذكير الضمير في كان بتأويل | التناسب ( بخلافه ) أي بخلاف ما إذا كان التناسب للنقيض ( من غيره ) أي من غير جهة | تناسب للحكم كما ( إذا كان له ) أي للوصف ( جهتان ) تناسب بأحداهما الحكم وبالأخرى |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ١٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي