| وهم الأكثرون عندهم عدم المانع ( شرط ثبوت الحكم ) لأن شرط علته العلة ( وتقدم ) | في المرصد الثاني في شروط العلة ( ما فيه ) من الكلام فليرجع إليه ( و ) قال ( بعض الحنفية | ( لا يمكن دفع النقض عن ) العلل ( الطردية ) لأنه يبطلها حقيقة ( إذ الاطراد لا يبقى بعد | النقض ) يعني لا دليل على علتها سوى كونها بحيث متى وجدت وجد الحكم معها ، وحيث وجدت | في محل النقض بدون الحكم انتفت الحيثية ، وهي الاطراد فانتفت العلية لعدم ما يدل عليها | ( وهو ) أي ما قاله البعض من عدم إمكان دفع النقض عنها ( بعد كونه على ) تقدير تحقق | ( النقض في نفس الأمر ) لا بمجرد إيراد المعترض إياه لجواز أن يكون إيراده على خلاف ما في | الواقع ، فيدفعه المجيب حينئذ بدفع تهمته ( وعرف ما فيه ) حيث قال في أول الفصل ، وعلى | الطردية ترد مع القول بالموجب إلى آخره فارجع إليه ( بناء ) أي مبني خبر لقوله ، وهو ( على | قصر ) العلل ( الطردية على ما ) أي على الطردية الثابتة ( بالدوران ) فقط من غير مناسبة | ولا ملاءمة ( ولا وجه له ) أي لقصرها عليه ( بل ) الطردية هي ( غير المؤثرة ) فتعم المناسبة | والملائم باصطلاح الحنفية ، ووجه البناء أن النقض بحسب نفس الأمر إنما ينافي الدوران بحسبه | لا المناسبة والملائمة ، فلو لم يقصر الطردية على ما بالدوران لا يصح قوله لا يبقى بعد النقض ، لأنه | لا ينتفي علتها بمجرد انتفاء الدوران لوجود المناسبة أو الملائمة ( وعلى ) تقدير ( الورود ) أي | ورود النقض على الطردية ( يحوج ) وروده ( إلى التأثير كطهارة ) أي كقول الشافعي الوضوء | طهارة ( فيشترط لها ) أي للطهارة التي هي الوضوء ( النية كالتيمم ) أي كما يشترط النية | للتيمم لكونه طهارة ، فجعل وصف الطهارة علة لاشتراط النية ( فينقض ) الوصف المذكور علة | ( بغسل الثوب ) من النجاسة فإنها طهارة ، ولا يشترط فيه النية ( فيفرق ) بينهما ( بأنها ) أي | الطهارة التي هي الوضوء طهارة ( غير معقولة ) لأنه لا يعقل في محلها نجاسة ( فكانت ) الطهارة | المذكورة ( متعبدا بها فافتقرت إلى النية ) تحقيقا لمعنى التعبد الذي لم تشرع إلا به ، إذ العبادة | لا تنال بدون النية ( بخلافه ) أي غسل الثوب من النجاسة ( لعقلية قصد الإزالة ) وإذا علم | أن المقصود منها إزالة النجاسة لا التعبد بها ( وبالاستعمال ) أي باستعمال ما يزيل النجاسة | ( تحصل ) الإزالة التي هي المقصود ( فلم يفتقر ) غسله إلى النية ، وقد مر في شروط الفرع جواب | الحنفية عن هذا ( وأما ) العلل ( المؤثرة فتقدم صحة ورود النقض عليها ، وحيث ورد ) النقض | صورة عليها ( دفع بأربع ) من الأجوبة : أولها ( إبداء عدم الوصف ) في صورة النقض | ( كخارج نجس ) أي كما يقال في الخارج النجس من بدن الإنسان من غير السبيلين أنه ناقض | للوضوء ، لأنه خارج نجس ( من البدن فحدث ) أي فهو حدث ( كما في ) الخارج النجس |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي