تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| القتل ، الظرف متعلق بضرب الدية على العاقلة ، فهذا الحكم الذي هو ضرب الدية المخففة عليهم | مركب من أمرين : ضرب الدية ، وكونها على العاقلة دون القاتل ، فالأول وهو أصل ضرب الدية | إنما هو لمصلحة أولياء المقتول . والثاني وهو كونها على العاقلة ، لأنهم يغنمون بكونه مقتولا | فليغرموا بكونه قاتلا : ولذا قال صلى الله عليه وسلم ' مالك غنمه فعليك غرمه ' . وأما أنها | ليست على القاتل ، فلما ذكر من عدم قصده القتل ، وهو الذي ذكرنا من عدم التحميل على | القاتل إنما هو ( للشافعية ) . وأما عند الحنفية فيودي القاتل كأحدهم ( أو ) يثبت ما ذكر | من نقيض الحكم أو خلافه ( لدفع مفسدة ) أعظم من مفسدة شرع حكم الأصل له فيها | ( كالاضطرار لو ورد على تعليل حرمة الميتة بالاستقذار فإنه ) أي الاضطرار ( اقتضى خلافه ) | أي ما يقتضيه الاستقذار من التحريم ( من الإباحة ) بيان لخلافه ، فإن دفع هلاك النفس | أعظم من مفسدة أكل المستقذر : هذا كله إذا لم تكن العلة منصوصة بظاهر عام ( فلو كانت ) | العلة ( منصوصة ب ) ظاهر ( عام ) لا يجب إبداء المانع بعينه ، بل ( وجب تقدير المانع وتخصيصه ) | أي العام ( بغير محل النقض ) جمعا بين الدليلين ( وهذا ) أي تخصيصه بغير ما ذكر ( إذا | كان النص على استلزامها ) أي العلة للحكم ( في المحال لا على عليتها ) أي العلة ( فيها ) أي | المحال ( إذ لا تنتفي عليتها بالمانع ) * فإن قلت : ما معنى عدم انتفاء العلية به دون الالتزام * | قلت : معنى عليتها للحكم في المحال كونها بحيث يترتب عليها الحكم لو لم يتحقق معها مانع عن | الحكم ، وهذا الكون موجود في محل النقض ، فإن صدق مضمون هذه الشرطية لا يستلزم | وجود الحكم بالفعل ، بخلاف ما إذا نص على الاستلزام ، وهو كونها بحيث متى تحققت تحقق | معها الحكم بالفعل فافهم ( أو ) كانت منصوصة ( بخاص ) قطعي الدلالة على عليتها ( فيه ) | أي في محل النقض ، فإنه حينئذ ( وجب تقديره ) أي المانع ( فقط ) لأنه لا مجال لتخصيص | الخاص بغير محل النقض ، وإنما وجب تقدير المانع لأن عليتها للحكم : أي في محل النقض | ثابتة ، والحكم منتف فيه بالنص أو الإجماع ، فلا بد من مانع هناك لاستحالة تخلف المعلول | عند وجود المقتضى وعدم المانع ( و ) وجب ( الحكم بعليتها ) أي العلة ( فيه ) أي في محل | النقض لدلالة النص الخاص عليه قطعا ، وهذا الجواب على قول من يجوز تخصيص العلة . | ( أما مانعو تخصيص العلة فبعدم وجودها ) أي فيجيبون بعدم وجود العلة في محل النقض | ( إذ هي ) أي العلة ( الباعثة ) على الحكم ( مع عدمه ) أي المانع فالعلة عندهم | لا تتحقق إلا بأمرين : المقتضى ، وعدم المانع ( فهو ) أي عدم المانع ( شرط عليتها ) | وحيث انتفى شرط العلية في محل النقض انتفت العلة ( وغيرهم ) أي غير المانعين لتخصيصها |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١٤١