تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مجتهد من الأوصاف ، في الشرح العضدي هي ما تردد على كل علة ، فإذا قال في الذرة مطعوم فيجب | فيه التساوي كالبر فلا حاجة إلى أن يقول ولا حاجة تدعوك إلى التفاضل فيه فيخرج العرايا فإنه | وارد على كل تقدير سواء عللنا بالطعم أو القوت أو الكيل فلا تعلق له بإبطال مذهب وتصحيح | آخر ، وإليه أشار بقوله ( كالعرايا عند الشافعية ) وهي عندهم بيع التمر على رءوس النخل على | قدر كيله من التمر خرصا لو جف فيما دون خمسة أوسق . وأما الحنفية فليست العرايا عندهم إلا العطية | وهي أن يعري الرجل نخلة من نخله فلا يسلم ذلك حتى يبدو له ، فرخص له أن يحبس ذلك ويعطيه | مكانه بخرصه تمرا ، وليس بين المعرى له والمعرى بيع حقيقي . فلا يتصور هذا التمثيل عندهم | ( لنا ) على المختار ( أنه ) أي المستدل ( أتم الدليل ) يعني سئل عن دليل العلية فوفى به ( إذ انتفاء | المعارض ) له ( ليس منه ) أي الدليل : يعني أن النقض دليل عدم العلية فهو بالحقيقة معارضة | ونفي المعارض ليس من الدليل ، فهو غير ملتزم له فلا يلزم ( ولأنه ) أي الاحتراس عنه بما ذكر | ( لا يفيد ) دفع الاعتراض بالنقض ( إذ يقول ) المعترض ( القيد ) الذي ذكرته احتراسا | ( طرد ) أي طردي لا تأثير له في العلية ( والباقي ) بعده ، وهو المؤثر في العلية ( منتقض ) لأنه | بدون ذلك القيد الطردي موجود في محل التخلف ( وهذان ) أي منع وجود العلة ومنع انتفاء | الحكم ( دفعان ) لتحقق النقض لا يحسمان مادة الشبهة بالكلية * ( والجواب الحقيقي ) الحاسم | لها ( بعد الورود ) أي ورود النقض ، وتبين وجود العلة ، وانتفاء الحكم في محل النقض إنما | يتحقق ( بإبداء المانع ) من تأثير العلة ( في محل التخلف ، وهو ) أي المانع ( معارض | اقتضى نقيض الحكم ) الذي أثبته المستدل ( فيه ) أي في محل التخلف ظرف للاقتضاء ، | والمراد بالنقيض ما يقابله سلبا أو إيجابا أو ما يساويه ( أو ) اقتضى ( خلافه ) أي الحكم الذي | أثبته المستدل ، والمراد به الضد الذي هو أخص من نقيضه ، وهذا المقتضى إنما يثبت ( لتحصيل | مصلحة ) أهم من مصلحة حكم الأصل ( كالعرايا ) وقد عرفتها ( لو أوردت ) مادة للنقض | ( على الربويات ) أي على العلل المعتبرة شرعا بحسب اختلاف المذاهب للحكم الثابت في أصول | الأموال الربوية ، وتلك المصلحة دفع الحاجة العامة إلى الرطب والتمر ، وعدم وجود تمر آخر | غير أحد الأمرين ( وكذا الدية ) أي وكذا ضربها ( على العاقلة ) لو أوردت نقضا ( على | الزجر ) الذي هو علة وجوب الدية المغلظة على القاتل ( لمصلحة أوليائه ) متعلق بضرب الدية | فإنه لمنفعة أولياء المقتول ، وجه الإيراد أن الحاجة إلى الزجر موجودة في القتل خطأ مع تخلف | الحكم ، وهو وجوب الدية المغلظة على القاتل * والجواب الحقيقي إبداء المانع الذي هو معارض | يقتضي خلاف الحكم من الدية المخففة على العاقلة ( مع عدم تحميله ) أي القاتل لعدم قصده |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١٤٠