تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الرواة ( لا يعارض النص ) أي نص المعترض المنضم معه نص آخر ( النص والقياس ) أي | نص المستدل وقياسه لأن بانضمام النص الآخر لم يحصل للأول زيادة لأنه مثل كثرة الرواة ، | وأما نص المستدل فلا شك في تقويه بقياسه فلم يتحقق معارضة بين النص المنضم إليه النص | وبين النص والقياس ( ليقف القياس ) عن علمه وإفادته للحكم بسبب المعارضة ( للعلم | بسقوط هذا الاعتبار في نظر الصحابة ) فإنهم كانوا يرجعون عند تعارض النصين إلى القياس | ولا يلتفتون إلى ما ينضم إلى أحد النصين من نص آخر ، عرف ذلك بتتبع أحوالهم ( ومن نوعه ) | أي فلو عارض المعترض نص المستدل بنص آخر من نوع الأول مع الأول ( لا يرجح ) نصه الأول به | ( اتفاقا ) بل يعارضهما جميعا نص المستدل بانفراده كما يعارض شهادة الاثنين شهادة الأربع | فمعارضة شهادة الاثنين أصل ألحق به معارضة النص الواحد للنصين اللذين من نوع واحد | بالإتفاق ، وفي إلحاق معارضة النص الواحد لنصين أحدهما ليس من نوع الأول اختلاف | ( ولو قال المستدل ) للمعترض ( عارض نصك قياسي فسلم نصي فبعد أنه ) أي هذا الجواب | هو ( الانتقال الممنوع ) لأنه حينئذ مثبت بالنص لا بالقياس بعد ما كان مثبتا به فهو حينئذ | ( معترف بفساد الاعتبار ) أي بوروده ( على قياسه ) ولا نعني بالإلزام إلا هذا ، مثاله ( نحو ) | قول الشافعي في حل ذبيحة المسلم المتروكة التسمية عمدا ( ذبح التارك ) للتسمية ذبح ( من | أهله ) أي أهل الذبح المعتبر شرعا ، وهو المسلم في حل ذبيحة المسلم ( في محله ) وهو المأكول | اللحم ( فيحلها ) أي الذبح الذبيحة ( كالناسي ) أي كذبح ناسي التسمية فإنه ذبح من أهله في | محله فيحلها ( فيقال ) في جوابه هذا قياس ( فاسد الاعتبار لمعارضة ) قوله تعالى ولا تأكلوا | الآية ) أي - مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق - وإضافة المعارضة إلى ولا تأكلوا إضافة المصدر | إلى الفاعل : أي لمعارضة هذا النص القياس المذكور على ما يقتضيه تعريف فساد الاعتبار | ( فالمستدل مؤول ) على صيغة المفعول ، والتقدير يقول : هذا مؤول ، أو الفاعل : أي يؤول الآية | ( بذبح الوثني ) بالميتة أو بما ذكر غير اسم الله عليه ( بقوله ) صلى الله عليه وسلم ( المؤمن | يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم ) توقف الشارح في ثبوته غير أنه أثبت ما في معناه مرسلا | عن تابعي صغير . ( وما قيل ) في دفع قول الشافعي ( خص ) مذبوح ( الناسي ) من نص | ولا تأكلوا ( بالإجماع فلو قيس عليه ) أي الناسي ( العامد أوجب ) القياس عليه ( كونه ) | أي القياس ( ناسخا ) للنص ( لا مخصصا إذ لم يبق تحت العام ) يعني - ما لم يذكر اسم الله | عليه - ( شيء ) لأنه لم يكن تحته إلا الناسي والعامد وقد خرجا ( إنما ينتهض ) دافعا له ( إذا لم | يلزم ) كون النص ( مؤولا ) قال الشارح نقلا عن المصنف ما حاصله : أن للحنفية في إفساد هذا |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١١٩