| القياس طريقين : الأول فساد الاعتبار ، وإذا أثبت الشافعي أن النص مؤول اندفع . الثاني أن | قياسه حينئذ ناسخ للكتاب وهو أيضا مندفع بالتأويل : يعني بما إذا ذبح للنصب : وهو أحد | قسمي العامد ، فإنه ينقسم إلى تارك فقط ، وتارك مع الذبح للنصب ، وإذا أريد بالآية الثاني يبقى | تحت العام هذا العامد ، وهذا هو الموعود به في فصل الشروط بقوله : وفيه نظر يأتي ( فلو قال ) | المستدل بعد إلزام فساد الاعتبار ( قياسي أرجح من نصك ) فلا يلزمني فساد الاعتبار ، لأن | المرجوح لا يبطل الراجح ( فليس للمعترض إبداء فرق بينهما ) أي العامد والناسي لدفع الأرجحية | وإثبات فساد الاعتبار ( بأنه ) أي العامد ( صدف ) أي أعرض ( عن الذكر مع استحضار | مطلوبيته ) أي الذكر ( شرعا ) فكان مقصرا ( بخلاف الناسي ) فإنه معذور ، فعدم التقصير | معتبر في العلة ، وإنما لم يكن له ذلك ( لأنه ) أي بيان الفارق مستقل بفساد القياس * فالجواب | ببيان الفرق عن دفع المستدل فساد الاعتبار ( انتقال عن فساد الاعتبار ) أي بيان فساد | القياس بطريق آخر ، وهو ممنوع في المناظرة كما ذكر ( وللمعترض منع معارضة خبر الواحد ) | كالحديث الذي ذكره الشافعي ( لعام الكتاب ) كما في الآية ( فلا يتم ) كونه ( مؤولا ) | للمستدل ( وللمجيب إثباته ) أي إثبات كون خبر الواحد معارضا لعام الكتاب ( إن قدر ) على | ذلك بأن يقول دلالة العام على العموم ظني كما أن خبر الواحد ظني وقام بحجته ( وليس ) إثباته | ( انقطاعا ) عما كان المناظرة فيه ( وإن كان ) المجيب وهو المستدل ( منتقلا ) عما كان فيه | ( إلى ) دليل ( آخر يحتاج فيه ) أي في الآخر ( إلى مثل مقدماته ) أي الدليل الأول ( أو | ( أكثر ) من مقدماته ، وإنما لا يكون انقطاعا ( لأنه ) أي المجيب ( بعد ساع في إثبات نفس | مدعاه ) وهو إثبات الحكم بقياسه المذكور ، فلا يرد أن من قال عارض نصك قياسي فسلم نصي | أيضا بعد في إثبات نص نفس مدعاه ، وقد حكمت أن انتقاله ممنوع ، فإنه أراد إثبات الحكم | بالنص لا بقياسه الذي وقعت المناظرة فيه ( كمن احتج بالقياس فمنع جوازه ) أي جواز | الاحتجاج بالقياس ( فاحتج ) المحتج به ( بقول عمر لأبي موسى : اعرف الأمثال والأشباه | وقس الأمور عند ذلك فمنع ) جوازه أي جواز الاحتجاج ( حجية قول الصحابي فأثبته ) أي | كون قول الصحابي حجة ( بقوله صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر فمنع ) | المانع المذكور ( حجية خبر الواحد فأثبته ) أي كون خبر الواحد حجة بما يدل عليه ( وإذ | يتردد ) أي وإذ يقع التردد ( في الأجوبة ) عن الاعتراضات ( من هذا ) أي من أجل | الانتقال من كلام إلى آخر بأن يشك في خصوصياتها من حيث الانقطاع وعدمه احتاج المقام | إلى تفصيل ( فهذه ) إشارة إلى الوجود في الذهن من المباحث الآتية ( مقدمة ) وهي ما يذكر |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي