تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الإجازة والمنازلة ولا يمنع من أخبرني وعليه شمس الأئمة السرخسي . وقال ابن الصلاح والمختار | الذي عليه عمل الجمهور وأهل الورع المنع في ذلك من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوهما ( والوجه | في الكل اعتماد عرف تلك الطائفة ) فيؤدي على ما هو عرفها في ذلك على وجه سالم من | التدليس ( والاكتفاء الطارئ في هذه الإعصار بكون الشيخ مستورا ) أي كونه مسلما بالغا | عاقلا غير متظاهر بالفسق وما يخرم المروءة ( ووجود سماعه ) مثبتا ( بخط ثقة ) غير متهم وبروايته من | أصل ( موافق لأصل شيخه ) كما ذكره ابن الصلاح ، وأشار إليه البيهقي ( ليس خلافا لما تقدم ) | من اشتراط العدالة وغيرها في الراوي ( لأنه ) أي الاكتفاء المذكور ( لحفظ السلسلة ) أي ليصير | الحديث مسلسلا بحديث وأخبرنا ( عن الانقطاع ) وتبقى هذه الكرامة التي خصت بها هذه الأمة | شرفا لنبينا صلى الله عليه وسلم ( وذلك ) أي ما تقدم من اشتراط العدالة وغيرها ( لا يجاب العمل على المجتهد | والعزيمة في الحفظ ) عن ظهر قلب من غير واسطة الخط ( ثم دوامه إلى ) وقت ( الأداء ) إذ المقصود | بالسماع العمل بالمسوغ وتبليغه إلى آخره . قال شمس الأئمة السرخسي : هذا مذهب أبي حنيفة | في الأخبار والشهادات جميعا ، ولهذا قلت روايته ، وهو طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بينه للناس | ( والرخصة ) في الحفظ ( تذكره ) أي الراوي المروي ( بعد انقطاعه ) أي الحفظ ( عند نظر الكتابة ) | سواء كانت ، خطه أو خط غيره معروف أو مجهول ، إذ المقصود ذكر الواقعة وهو يحصل بخط | المجهول أيضا ، والنسيان الواقع قبله عفو لعدم إمكان الاحتراز عنه ( فإن لم يتذكر ) الراوي المروي | بنظر المكتوب ( بعد علمه أنه خطه أو خط الثقة وهو في يده ) بحيث لا يصل إليه يد غيره | أو مختوما بخاتمه أو في يد أمين ) على هذه الصفة ( حرمت الرواية والعمل عند أبي حنيفة ) | بذلك ( ووجبا ) أي الرواية والعمل به ( عندهما والأكثر ، وعلى هذا ) الخلاف ( رؤية الشاهد | خطه ) بشهادة ( في الصك ) أي كتاب الشهادة ( والقاضي ) خطه أو خط نائبه بقضائه بشيء ( في | السجل ) الذي بديوانه ولم يتذكر كل واحد منهما ذلك : فروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف | عن أبي حنيفة لا يحل له أن يعتمد على الخط ما لم يتذكر ما تضمنه المكتوب ، لأن النظر في | الكتابة لمعرفة القلب كالنظر للمرآة للرؤية بالعين والنظر في المرآة إذا لم يفده إدراكا لا يكون | معتبرا ، فالنظر في الكتاب إذا لم يفده تذكرا يكون هدرا لأن الرؤية والشهادة وتنفيذ القضاء | لا يكون إلا بعلم والخط يشبه الخط شبها لا يمكن التمييز بينهما إلا بالتخمين فبصورة الخط | لا يستفيدون علما من غير التذكر ( وعن أبي يوسف ) في رواية بشر عنه ( الجواز في الرواية ) | أي في رواية الحديث إذا كان خطا معروفا لا يخاف تغييره بأن يكون بيده أو بيد أمين ، والتغيير | في أمور الدين غير متعارف إذ لا يعود به نفع إلى أحد ، ودوام الحفظ والتذكر متعذر ( والسجل |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٩٦