تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إذا كان في يده ) أي وجواز عمل القاضي بمجرد خطه أو خط معروف مفيد قضاءه بقضية | في مكتوب محفوظ بيده لا تصل إليه يد غيره ، أو مختوم بختمه أو بيد أمينة الموثوق به لأن خط | القاضي جميع جزئيات الوقائع متعذر عادة ، ولهذا كان من آداب القاضي كتابة الوقائع وإيداعها | قطره وختمه بخاتمه ولو لم يجز له الرجوع إليها عند النسيان لم يكن له فائدة ، وقد يقال : فائدته | تظهر عند تذكره وإن لم تظهر عند عدم التذكر ( لا الصك ) أي لا يجوز عند عمل الشاهد | بمجرد الخط إذا لم يكن بيده ، إذ مبني الشهادة على اليقين بالمشهود به ، والصك إذا كان بيد | الخصم لا يحصل الأمن فيه من التغيير . ( وعن محمد ) في رواية ابن رستم عنه يجوز العمل للمذكورين | بمجرد الخط إذا تيقنوا أنه خطهم ( في الكل ) أي في الرواية والشهادة والقضاء ، ولو كان | الصك بيد الخصم ( تيسيرا ) على الناس والخط يندر شبهه بالخط على وجه يخفي التمييز بينهما والنادر | لا يدور عليه الحكم * ( لنا ) أي للإمامين والأكثر ( عمل الصحابة بكتابه ) صلى الله عليه وسلم ( بلا | رواية ما فيه ) للعالمين ( بل لمعرفة الخط وأنه منسوب إليه صلى الله عليه وسلم ككتاب عمرو بن خرم ) . | وقد سبق ما يفيده في مسئلة : العمل بخبر العدل واجب ( وهو ) أي عملهم بكتابه بمجرد معرفة | الخط ( شاهد لما تقدم : من قبول كتاب الشيخ إلى الراوي ) بالتحديث عنه ( بلا شرط بينة ) على | ذلك ( وهنا ) أي في العمل بمقتضى المكتوب بمجرد معرفة الخط ( أولى ) من عمل الراوي بكتاب | الشيخ بلا بينة ، لأن احتمال التزوير فيه أبعد * ( وما قيل النسيان ) فيه ( غالب فلو لزم التذكر | بطل كثير من الأدلة الشرعية غير مستلزم لمحل النزاع ، وإنما يستلزمه ) أي محل النزاع ( غلبة | عدم التذكر بعد معرفة الخط وهو ) أي ما ذكر من غلبة عدم التذكر بعدها ( ممنوع | والعزيمة في الأداء ) أن يكون ( باللفظ ) نفسه ( والرخصة ) فيه أن يكون المؤدي ( معناه بلا نقص | وزيادة للعالم باللغة ومواقع الألفاظ ) إذ كل لفظ مفردا كان أو مركبا له موقع من المعنى يراد به | بحسب الوضع والاستعمال إلى اللغوي والعرفي ، وبحسب قرائن الأحوال والمقامات ، ولا يعرف | مراد المتكلم إلا من يعرفها ( و ) قال ( فخر الإسلام ) رخص في ذلك بالشرط المذكور ( إلا في نحو | المشترك ) من الخفي والمشكل ( و ) إلا في المجمل والمتشابه فإنه لا يجوز أصلا ( بخلاف العام والحقيقة | المحتملين للخصوص والمجاز ) على ترتيب اللف والنشر فإنه يجوز فيه ( للغوي الفقيه ) لا اللغوي | فقط ( أما المحكم ) أي متضح المعنى بحيث لا يشتبه معناه ، ولا يحتمل وجوها متعددة ، كذا | فسره فخر الإسلام في هذا المقام ( منهما ) أي العام والحقيقة ( فتكفي اللغة ) أي معرفتها فيه | ( واختلف مجيز والحنفية ) ، الرواية بالمعنى ( في الجوامع ) أي جوامع الكلم ، في الصحيحين أن النبي |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٩٧