| فيه إقراري فاشهد به علي لم يصح ، ولم تجز الشهادة انتهى . وفيه أنه قد سبق قريبا الفرق | بين الشهادة والرواية مفصلا فارجع إليه .
ثم اختلف في جواز الرواية بالإجازة ( قيل بالمنع ) وهو لجماعات من المحدثين والفقهاء والأصوليين | وإحدى الروايتين عن الشافعي . وقال القاضي حسين والماوردي : لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة | ( والأصح الصحة للضرورة ) إذ المنع قد يؤدي إلى تعطيل السنن وانقطاع الأسانيد : إذ السماع | والقراءة تفصيلا عزيز الوجود ( والحنفية ) قالوا ( إن كان ) المجاز له ( يعلم ما في الكتاب ) المجاز به فقال | له المجيز أن فلانا حدثنا بما في هذا الكتاب بأسانيده هذه وأجزت لك أن تحدث به ( جازت الرواية ) | بهذه الإجازة إن كان المجيز مأمونا بالضبط والفهم ( كالشهادة على الصك ) فإن الشاهد إذا وقف | على جميع ما فيه أو أخبره من عليه الحق أو أجاز له أن يشهد عليه كان صحيحا : فكذا رواية الخبر | ( وإلا ) أي وإن لم يكن المجاز له عالما بما في الكتاب ( فإن احتمل ) الكتاب ( التغيير ) بزيادة أو | نقصان ( لم تصح ) الإجازة ولا تحل الرواية اتفاقا ( وكذا ) لا يصح عند أبي حنيفة ومحمد ( إن لم | يحتمل ) الكتاب ذلك ( خلافا لأبي يوسف ككتاب القاضي ) أي قياسا على اختلافهم في | كتاب القاضي إلى القاضي ( إذ علم الشهود بما فيه شرط ) عندهما لصحة الشهادة ( خلافا له ) | أي لأبي يوسف ( وشمس الأئمة ) السرخسي قال ( عدم الصحة ) لهذه الإجازة ( اتفاق ، وتجويز | أبي يوسف ) الشهادة ( في الكتاب ) من القاضي إلى القاضي وإن يعلم الشهود ما فيه ( لضرورة اشتماله ) | أي الكتاب المذكور ( على الأسرار ) عادة ( ويكره المتكاتبان الانتشار ) للأسرار ( بخلاف كتب | الأخبار ) لأن أصل الدين مبني على الشهرة ( وفيه نظر ، بل ذلك ) أي كراهة الانتشار لضرورة | الاشتمال على الأسرار ( في كتب العامة لا ) في كتاب ( القاضي ) إلى القاضي ( بالحكم والثبوت ) متعلق | بالكتابة المفهومة في كتاب القاضي : يعني الكتاب المسبوق بالحكم والثبوت الكائنين عادة | في ملأ الناس وحضرة الشهود المنتهى إلي قاض آخر في ملأ كذلك لا يتأتى فيه ما ذكر من | الأسرار وكراهة الانتشار ( وهذا ) التفصيل الذي ذهب الحنفية ( للاتفاق على النفي ) لصحة الرواية | ( لو قرأ ) الطالب ( فلم يسمع الشيخ أو ) قرأ ( الشيخ ) فلم يسمع الطالب ( ولم يفهم ) ففي الإجازة التي | هي دون القراءة أولى ، وفيه فتح باب التقصير والبدعة إذ لم ينقل عن السلف مثل هذه الإجازة | ( وقبول ) رواية ( من سمع في صباه مقيد بضبطه غير أنه أقيمت مظنته ) أي مظنة الضبط وهي | التمييز مقامه ( ولذا ) أي لاشتراط ضبط السامع ( منعت ) صحة الرواية ( للمشغول عن السماع بكتابة ) | كما ذهب إليه الاسفرايني وإبراهيم الحربي وابن عدي ، وذهب إلى الصحة مطلقا بعضهم ( أو نوم | أو لهو ، والحق أن المدار ) لعدم جواز الرواية ( عدم الضبط ) للمروي ( وأقيمت مظنته ) أي |