| للتحديث والإخبار والسماع . قال العراقي : اختلفوا في حكم الإسناد المعنعن ، فالصحيح الذي | عليه العمل ، وذهب إليه الجماهير من أئمة الحديث وغيرهم أنه من قبيل الإسناد المتصل بشرط | سلامة الراوي بالعنعنة من التدليس ، وبشرط ثبوت ملاقاته لمن رواه عنه بالعنعنة ، ثم قال : وما | ذكرناه من اشتراط ثبوت اللقاء مذهب المديني والبخاري وغيرهما من أئمة هذا العلم ، وأنكر | مسلم اشتراطه ، وقال المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار قديما وحديثا أنه يكفي ثبوت كونهما | في عصر واحد . وقال ابن الصلاح : وفيما قاله مسلم نظر ( دون المجيزين ) لقبول المرسل : حكى | الخطيب أن جمهور من يحتج بالمرسل يقبل خبر المدلس ( ولا يسقط ) المدلس المذكور في المذهب | الصحيح ( بعد كونه إماما ) من أئمة الحديث ( لاجتهاده ) في طلب صحة الخبر ( وعدم | صريح الكذب ، وهو ) أي هذا القسم من التدليس ( محمل فعل الثوري والأعمش وبقية ) | في القاموس بقي بن مخلد حافظ الأندلس ، وبقية وبقاء اسمان . وفي الصحيحين وغيرهما من | هذا النوع كثير كقتادة والسفيانين وعبد الرزاق والوليد بن مسلم . قال النووي : وما كان في | الصحيحين وشبههما من المدلسين بعن محمول على ثبوت السماع من جهة أخرى . قال الحافظ | عبد الكريم الحلبي : قال أكثر العلماء المعنعنات التي في الصحيحين منزلة بمنزلة السماع ( ويجب ) | سقوط الراوي لتدليسه ( في المتفق ) على ضعفه لأنه غير رشيد في الدين . قال الهيثم بن خارجة | للوليد بن مسلم : أفسدت حديث الأوزاعي تروي عنه عن نافع وعنه عن الزهري ، وغيرك يدخل | بينه وبين نافع عبد الله بن عامر الأسلمي وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة وقرة ، قال له أنبل | الأوزاعي أن يروى عن مثل هؤلاء . قال الهيثم قلت له فإذا روى عن هؤلاء وهم ضعفاء أحاديث | مناكير فأسقطتهم وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي انتهى ، ولذا قال | شعبة التدليس أخو الكذب ، وأراد به هذا القسم منه ( وتحققه ) أي هذا التدليس يكون | ( بالعلم بمعاصرة الموصولين ) بإسقاط الواسطة بينهما ( وإلا ) أي وإن لم يعلم معاصرتهما | ( لا تدليس ويفضي ) التدليس لتكبير الشيوخ ( إلى تضييع ) الشيخ ( الموصول وحديثه ) | المروي أيضا * قلت وينبغي أن يحمل على تضييعه باعتبار ما يروى عنه هذا المسقط لا مطلقا لأنه | إذا روى عن الضعيف مع بيان ضعفه لا يخل به ، ونقل عن الشافعي والبزار والخطيب اشتراط | اللقاء في هذا التدليس فلم يكتفوا بمجرد المعاصرة . قال الشارح : ويعرف عدم الملاقاة بأخباره | عن نفسه بذلك أو بجزم إمام مطلع ، ولا يكفي أن يقع في بعض الطرق زيادة راو بينهما . |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي