| عدل قبل وإلا فلا ( مراد الأول ) وهو أنه إن كان لا يروى إلا عن عدل قبل وإلا فلا | ( ولا ) جرح أيضا ( بحداثة السن بعد اتقان ما سمع ) عند التحمل وتحقق العدالة وسائر شروط | الرواية ( واستكثار مسائل الفقه ) لأنه لا يلزم من ذلك خلل في الحفظ كما زعم بعض ( وكثرة | الكلام كما ) نقل ( عن زاذان ) قال شعبة : قلت للحكم بن عتيبة لم لم ترو عن زاذان ؟ قال كثير | الكلام ، والحق أن مجرد هذا غير قادح ( وبول قائما كما عن سماك ) قال جرير : رأيت | سماك بن حرب يبول قائما فلم أكتب عنه ، فإن مجرد هذا غير قادح . وفي الصحيحين أنه | صلى الله عليه وسلم بال قائما ، والظاهر أنه بيان للجواز كما ذهب إليه بعضهم فهو مباح غير مخل بالمروة إذا | لم يرتد عن البائل من غير كشف العورة ( واختلف في رواية العدل ) عن المجهول على ثلاثة | أقوال ( فالتعديل ) إذ الظاهر أنه لا يروى إلا عن عدل احترازا عن التلبيس لما فيها من الإيقاع | في العمل بما لا يجوز أن يعمل به ( والمنع ) له ، إذ كثيرا ما يروى العدل ولا يفكر عمن يروى | ولا يلتبس إذ لا يجب العمل بمجرد الرواية ، إذ غايته أنه يقول سمعته كذا فلو عمل به السامع | من غير استكشاف فالتقصير منه ، وعزا ابن الصلاح هذا القول إلى أكثر العلماء من المحدثين | وغيرهم ، وذكر أنه الصحيح ( والتفصيل بين من علم أنه لا يروي إلا عن عدل ) فهي | تعديل ( أولا ) يعلم ذلك من عادته فلا يكون تعديلا لما ذكر ( وهو ) أي هذا التفصيل | ( الأعدل * وأما التدليس ) وفسره بقوله ( إيهام الرواية عن المعاصر الأعلى ) سماعا منه | سواء لقيه أولا بحذف المعاصر الأدنى سواء كان شيخه أو شيخ شيخه فصاعدا نحو قال فلان | ( أو وصف شيخه بمتعدد ) بأن يسميه تارة ويكنيه أخرى أو ينسبه إلى قبيلة أو بلد أو صنعة | أو بصفة بما لا يعرف به كيلا يعرف ، ويفعل هكذا ( لإيهام العلو ) في السند ، أو لصغر سن | المحذوف عن سن الراوي ، أو لتأخر وفاته ومشاركته من دونه فيه على التقدير الأول ( والكثرة ) | في الشيوخ على التقدير الثاني لما فيه من إيهام أنه غيره ( فغير قادح ، أما ) التدليس ( الإيهام | الثقة ) أي كون الإسناد موثوقا به ( بإسقاط مختلف في ضعفه ) حال كون الساقط واقعا ( بين | ثقتين يوثقه ) المسقط بذلك ( بأن ذكر ) الثقة ( الأول بما لا يشتهر به من موافق اسم من | عرف أخذه عن الثاني ) كلمة من بيان للموصول . وحاصله أن الثقة الأول له اسمان : أحدهما | ما اشتهر به ولم يسمه به ، والثاني مشترك بينه وبين من أخذ الحديث عن الثقة الثاني ، وذلك | الآخذ ثقة معروف فيعبر عن الثقة الأول بهذا الاسم ليوهم السامع أنه هو ( وهو ) أي هذا | التدليس ( أحد قسمي ) تدليس ( التسوية فيرد ) الحديث ( عند مانعي ) قبول ( المرسل | ويتوقف ) على صيغة المجهول ( في عنعنته ) أي فيما رواه هذا المدلس بلفظ عن من غير بيان |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي