تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بالخبر لا يثبت بمثله ( فيدفع ) منصوب على أنه جواب النفي ( نافي القياس ) عن منع هذا | القياس ( أو ينفعه ) أي نافي القياس ، هكذا حل الشارح هذا المحل وقال : هذا تعريض | بدفع جواب السائل القائل إذا وافقه القياس ولم يجب العمل به كان الحكم ثابتا بالقياس فما | فائدة جواز العمل به بأنها جواز إضافة الحكم ثابتا إليه فلا يتمكن نافي القياس من منع هذا | الحكم لكونه مضافا إلى الحديث ( وإنما يلزم ) الدفع أو النفع ( لو قبله ) أي السلف الحديث | فإنه حينئذ لا يتمكن من منع الحكم الثابت به ، وقد ينفعه حيث يضيف الحكم إليه لا إلى القياس | لكن الفرض عدم العلم به حيث لم يظهر فيهم انتهى .

أقول وبالله التوفيق إذا كان قوله فيدفع جواب النفي لزم كون أحد الأمرين الدفع | والنفع لازم المنفى : وهو وجوب العمل به غير متحقق مع النفي ، أما دفع النافي على تقدير | الوجوب فبأن يقال : لو لم يكن القياس معتبرا شرعا لما وجب العمل بحديث راو مجهول | بسبب موافقته ، وأما النفع على ذلك التقدير فبأن يقال لو كان القياس معتبرا لما أضيف الحكم | إلى حديث كذا مع وجوده وعدم تحقق أحد الأمرين على تقدير جواز العمل به فلا يخلو | عن خفاء لجواز أن يقال لو لم يكن القياس معتبرا لما جاز العمل بحديث كذا بسبب موافقته | فإنه لو خالفه لما جاز العمل به ، أو يقال : لو كان القياس معتبرا لما أضيف جواز العمل إلى | الحديث المذكور ، بل كان يضاف إلى القياس : غير أن الدفع والنفع حينئذ ليس يقوي مثل | الأول فلم يعتبر به ، وأما تقرير لزوم أحد الأمرين على تقدير قبول السلف فبأن يقال : لولا | أن القياس من الأصول الشرعية لما قبل السلف مثل هذا الحديث لموافقته ، أو يقال : لو كان | منها كانوا يضيفون هذا الحكم إليه لا إلى مثل هذا الحديث ، وأما ادعاء كونه تعريضا | بدفع الجواب المذكور عن السؤال المزبور فما يفضي إليه العجب ، وطوينا الكلام في إبطال | كثير مما ذكره ههنا مخافة الإملال عن إكثار الشغب ، هذا ويحتمل أن يكون معنى قوله | لو قبل نافي القياس وجوب العمل به أو جوازه ، وأما إذا لم يقبل فلا يتأتى شيء من الدفع | والنفع ، وهذا الوجه أوجه ( ورواية مثل هذا المجهول في زماننا لا تقبل ) ما لم يتأيد بقبول | العدول لغلبة الفساق على أهل هذا الزمان * ( قلنا ) ليس التقسيم المذكور للراوي الصحابي ( بل | وضعهم ) أي الحنفية التقسيم المذكور فيما هو ( أعم ) من الصحابي وغيره ( وهو ) أي ما وضعوه | ( قولهم والراوي إن عرف بالفقه إلى آخره غير أن التمثيل وقع بالصحابة منهم وليس يلزم ) كون | الراوي ( صحابيا ) فلا مخصص لعموم الراوي في قولهم ( فصار هذا ) أي المذكور في هذا | التقسيم ( حكم غير الصحابي أيضا ولا جرح ) للراوي والشاهد ( بترك العمل في رواية |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٥٤