تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| التقوية ( إلا أن ينقل ) عن ابن مسعود ( أنه بعد ) أي بعد تلك الواقعة ( استدل به ) أي | بالمروي المذكور ( وهذا ) إلا يرد المدلول عليه بقوله ولا يخفى الخ ( نظر في المثال غير قادح | في الأصل * فإن قيل إنما ذكروه ) أي الحنفية قبول ما قبله بعض السلف ورده بعضهم ( في | تقسيم الراوي الصحابي إلى مجتهد كالأربعة ) أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ( والعبادلة ) | جمع عبدل ، لأن من العرب من يقول في زيد : بدل ، أو عبد وضعا كالنساء للمرأة ، وهم عند | الفقهاء : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن مسعود . وعند | المحدثين مقام ابن مسعود عبد الله بن الزبير ( فيقدم ) خبره ( على القياس مطلقا ) أي سواء | وافقه أو خالفه ( و ) إلى ( عدل ضابط ) غير مجتهد ( كأبي هريرة وأنس وسلمان وبلال ، | فيقدم ) خبره ( إلا أن خالف كل الأقيسة على قول عيسى ) بن أبان ( والقاضي أبي زيد ) وأكثر | المتأخرين ( كحديث المصراة ) وهو ما روى أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : |

' لا تصروا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، فإن رضيها | أمسكها ، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر ' : متفق عليه ، والتصرية ربط أحلاف الناقة أو | الشاة وترك حلبها يومين أو ثلاثة ليجتمع لبنها فيرى كثيرا فيزيد في الثمن ، ثم إذا حلبها الحلبة | أو الحلبتين عرف أن ذلك ليس بلبنها وهذا غرور : فذهب إلى ظاهر هذا الحديث الأئمة الثلاثة | وأبو يوسف على ما في شرح الطحاوي للاسبيجابي ، وذكر عنه الخطابي وابن قدامة أنه يردها | مع قيمة اللبن ولم يأخذ أبو حنيفة ومحمد به لأنه خبر مخالف للأصول ( فإن اللبن مثلي وضمانه | بالمثل ) بالنص والإجماع كما يأتي ( ولو ) كان اللبن ( قيميا فبالقيمة ) أي فضمانه بها من | التقدير بالإجماع ( لا كمية ) أي لا بضمان كمية ، يعني الكيل المعين وهو الصاع ( تمر خاصة ) | بجنس خاص وهو التمر ، وهذا العطف كما في قولهم الصابح فالعاتم للتفاوت بين التقييدين | ( ولتقويم القليل والكثير بقدر واحد ) عطف على ما فهم من فحوى الكلام كأنه قال : خالف | الأقيسة لكون اللبن مثليا إلى آخره ، وللزوم تقويم القليل والكثير باعتبار التفاوت بين لبن الإبل | والغنم وبين أفراد كل منهما ، والأصل تقدير الضمان بقدر التالف ( ورب شاة ) تكون مقابلا | في القيمة ( بصاع ) من التمر خصوصا في غلائه : وهذا وجه ثالث للخلاف ( فيجب ) حينئذ | ( ردها ) أي الشاة ( مع ثمنها ) وهو في معنى الربا * ( وعند الكرخي والأكثر ) من العلماء | خبر العدل الضابط ( كالأول ) أي كخبر المجتهد ( ويأتي الوجه ) لكونه كذلك ( وتركه ) | أي حديث المصراة ( لمخالفة الكتاب ) وهو قوله - فاعتدوا عليه - ( بمثل ما اعتدى ، و ) | مخالفة السنة ( المشهورة ) وهو ما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من أعتق شقصا ) |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٥٢