تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يقال إن كان موضوعا ( فلا ) يرتقى بتعدد الطرق إلى الحجية ( أو ) كأن على ( خلافه ) أي | الموضوع ( فنعم ) أي يرتقى بتعدد الطرق إلى الحجية وذلك ( لوجوب الرد ) للشهادة والرواية | ( للفسق وبالتعدد ) لطرقه ( لا يرتفع ) هذا الموجب للرد ( بخلافه ) أي الرد ( لسوء الحفظ | لأنه ) أي هذا الرد ( لوهم الغلط والتعدد يرجح أنه ) أي الراوي السيئ الحفظ ( أجاد فيه ) | أي في ذلك المروي ( فيرتفع المانع ) وهو وهم الغلط * ( وأما ) الطعن في الحديث ( بالجهالة ) | لرواية بأن لم يعرف في رواية الحديث إلا بحديث أو حديثين ( فبعمل السلف ) أي فيرتفع | بعملهم ، لأن عملهم إما لعلمهم بعدالته وحسن ضبطه ، أو لموافقته سماعهم ذلك من رسول الله | صلى الله عليه وسلم أو من سامع منه ( وسكوتهم ) أي السلف ( عند اشتهار روايته ) أي الحديث . قوله | سكوتهم مبتدأ خبره ( كعملهم ) به ( إذ لا يسكتون عن منكر ) يستطيعون إنكاره ، | والأصل ثبوت الاستطاعة ( فإن قبله ) أي الحديث ( بعض ) منهم ( ورده آخر ) منهم | ( فكثير ) من أهل الحديث وغيرهم ( على الرد ، والحنفية ) قالوا ( يقبل ، وليس ) قبوله ( من | تقديم التعديل على الجرح ، لأن ترك العمل ) بالحديث ( ليس جرحا ) في رواية ( كما سيذكر | فهو ) أي قبوله البعض له ( توثيق ) للراوي ( بلا معارض ومثلوه ) أي الحنفية ما قبله بعضهم | ورده بعضهم ( بحديث معقل بن سنان أنه صلى الله عليه وسلم قضى لبروع بنت واشق بمهر | مثل نسائها حين مات عنها هلال بن مرة ) قبل التسمية ( قبله ابن مسعود ، ورده علي ) . أخرج | الترمذي عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها | حتى مات عنها ، فقال ابن مسعود : لها مثل صداق نسائها ولا وكس ولا شطط ولها الميراث ، | فقام معقل بن سنان الأشجعي ، فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا | مثل ما قضيت ففرح بها ابن مسعود . وقال الترمذي : حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح | وبه يقول الثوري وأحمد وإسحاق ، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي | ابن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر لها الميراث ولا صداق لها وعليها العدة ، | وهو قول الشافعي ، وروى عنه أنه رجع بمصر من هذا القول ، وقال بحديث بروع * قلت وقد | صح عنه أنه قال إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث فهو مذهبي ، غير أنه قال ابن المنذر ثبت | مثل قول ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبه نقول ( ولا يخفى أن عمله ) أي ابن مسعود | ( كان بالرأي غير أنه سر برواية الموافق لرأيه من إلحاق الموت بالدخول بدليل إيجاب العدة به ) | أي بالموت ( كالدخول ) أي كما يجب بالدخول ( وهو ) أي العمل به ( أعم من القبول لجواز | اعتباره ) أي المروي المذكور بالنسبة إلى رأيه المذكور ( كالمتابعات ) في باب الروايات لإفادة |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٥١