| فلا يجوز بناء الحكم عليه فإنه يدور على وصف ظاهر منضبط ، وإلى ما ذكرنا أشار بقوله ( فلا | يرمي المتترسون بالمسلمين لفتح حصن ) لأن فتحه ليس بضروري ( ولا ) يرمي المتترسون | بالمسلمين ( لظن استئصال المسلمين ) ظنا بعيدا من القطع ( ولا يرمي بعض أهل السفينة لنجاة | بعض ) لأنهم ليسوا كل الأمة ، على أنه ترجيح بلا مرجح ( وهو ) أي هذا القسم ( المسمى | بالمصالح المرسلة ) لإطلاقها عما يدل على اعتبارها أو إلغائها ( والمختار ) عند أكثر العلماء | ( رده ) مطلقا ( إذ لا دليل على الاعتبار ) أي اعتبار الشرع ( وهو دليل شرعي ) فلا يصح | بدون اعتبار الشارع ( فوجب رده ) لعدم الاعتبار * ( قالوا فتخلوا وقائع ) كثيرة مما يبتلى | به المكلف فيحتاج إلى معرفة حكم الله تعالى فيها للعمل * ( قلنا نمنع الملازمة ) أي لا نسلم أنه | يلزم من عدم اعتبار ما ذكر أن تخلو الوقائع من الحكم ( لأن العمومات ) من الكتاب والسنة | ( والأقسية شاملة ) لجميع الوقائع ( وبتقدير عدمه ) أي عدم الشمول ( فنفى كل مدرك خاص | حكمه الإباحة الأصلية ) يعني إذا انتفى في حادثة وجود مأخذ من الأدلة الأربعة فعمل بموجب | أصل كلي مقرر في الشرع اتفاقا ، وهي الإباحة الأصلية فإنه الأصل في الأشياء على ما عرف في محله | ( فلم تخل عن حكم الشرع ) واقعة ( وهو المبطل ) أي الخلو عن الحكم هو المبطل للرد المذكور ( فظهر | اشتراط لفظ الغريب والملائم بين ما ذكر من الأقسام الأول للمناسب ، والثواني للمرسل ، وسيذكر أنه | يجب من الحنفية قبول القسم الأخير من المرسل ، فاتفاقهم ) إنما هو ( في نفي الأولين ، وجعل الآمدي | الخارجي ) أي المحقق في الخارج ( من الملائم ) قسما ( واحدا ) وهو ما اعتبر فيه خصوص | الوصف في خصوص الحكم وعمومه في عمومه ( قال المناسب أن ) كان ( معتبرا بنص أو إجماع | فالمؤثر وإلا فإن ) كان معتبرا ( بترتيب الحكم على وفقه فتسعة ، لأنه إما أن يعتبر خصوص الوصف | أو عمومه أو خصوصه وعمومه ) معا ( في عين الحكم ) مما لا يكون بنص أو إجماع لأن ذلك من المؤثر ، بل | اعتبار ناشي منه اعتبار عينه في جنس الحكم ( أو جنسه أو عينه ) أي الحكم ( وجنسه ) * فإن قلت | فعلى هذا كان ينبغي أن يقتصر على هذه الاعتبارات الثلاثة * قلت فرق بين أن يكون للوصف | صلاحية اعتبار العين في العين بسبب أحدهما وبين أن يعتبر أهل الشرع ذلك ، فإنه تتأكد تلك | الصلاحية ، وقد يعتبر مجرد ثبوت العين مع العين من غير أحد الأمور الثلاثة : كذا في الغريب | ( ثم غير المعتبر ) بأن لا يترتب الحكم على وقفه في الأصل ( إما أن يظهر إلغاؤه أو لا ) فهذه | جملة الأقسام ( والواقع منها في الشرع لا يزيد على خمسة : ما اعتبر خصوص الوصف في خصوص | الحكم وعمومه ) أي الوصف ( في عمومه ) أي الحكم في محل آخر ( ويسمى الملائم كقتل | المثقل إلى الخ ) فإنه ظهر تأثير عينه ، في عين الحكم وهو وجوب القتل في المحدد لكن لم يثبت بالنص |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٣١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي