تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فإن لم يثبت ) الوصف مع الحكم ( أصلا فالمرسل ) أي فهو المرسل . ( وينقسم ) المرسل ( إلى | ما علم إلغاؤه كصوم الملك عن كفارته لمشقته ) أي الصوم ( بخلاف إعتاقه ) فإنه سهل عليه | والصيام مع القدرة على الإعتاق مخالف للنص ، فهذا القسم معلوم الإلغاء ( وما لم يعلم ) إلغاؤه ( ولم | يعلم اعتبار جنسه ) أي الوصف ( في جنسه ) أي الحكم ( أو ) لم يعلم اعتبار ( عينه ) أي | الوصف ( في جنسه ) أي الحكم ( أو ) لم يعلم اعتبار ( قلبه ) أي الجنس في العين ( وهو ) | أي هذا القسم الثاني ( الغريب المرسل وهما ) أي القسمان المذكوران ( مردودان اتفاقا ، | وأنكر على يحيى بن يحيى ) تلميذ الإمام مالك ( إفتاؤه ) بعض ملوك الغرب في كفارة ( بالأول ) | أي بحكم ما علم إلغاؤه ، وهو الصوم ( بخلاف الحنفي ) أي إفتاء من أفتى من الحنفية عيسى بن ماهان | وإلى خراسان في كفارة يمين بالصوم ( معللا ) تعين الصوم عليه ( بفقره لتبعاته ) فإن ما عليه من | التبعات فوق ماله من الأموال ، فعليه كفارة من لا يملك شيئا ( وهو ) أي هذا التعليل ( ثاني | تعليلي يحيى بن يحيى : حكاهما بعض المالكية ) المتأخرين ، وهو ابن عرفة ( عنه ) أي | عن يحيى بن يحيى فإنه تعليل متجه ليس من قبيل معلوم الإلغاء فليكن المعول عليه ، والأول | علاوته ( وما علم اعتبار أحدها ) أي جنسه في جنسه أو عينه في جنسه أو جنسه في عينه ( وهو ) أي | هذا القسم ( المرسل الملائم . وعن الشافعي ومالك قبوله ) : وذكر الأبهري أنه لم يثبت عنهما والسبكي | أن الذي صح عن مالك اعتبار جنس المصالح قطعا ، وإنما يسوغ الشافعي تعليق الأحكام بالمصالح | الشبيه بالمصالح المعتبرة وفاقا ، وبالمصالح المستندة إلى أحكام ثابتة الأصول وإمام الحرمين يختار | نحو ذلك * ( وشرط الغزالي ) في قبوله ثلاثة شروط ( كون مصلحته ضرورية قطعية : أي | ظنا يقرب منه كلية ) كما لو تترس الكفار بأسرى المسلمين في حربهم ، وعلمنا أنه لو لم نرم الترس | استأصلوا المسلمين المتترس بهم وغيرهم بالقتل وإن رميناهم سلم أكثر المسلمين ، فيجوز رميهم | وإن قتل فيهم مسلم بلا ذنب لحفظ باقي الأمة لأنه أقرب إلى مقصود الشارع ، فعلم المصلحة | المقصودة للشارع بالضرورة بأدلة كثيرة ، وكونها قريبة من القطع لجواز دفعهم عن المسلمين | بغير رميهم ، وكونها كلية لتعلقها ببيضة الإسلام إلا أنها مختصة ببعض منهم ، ودليل كون هذا | من الملائم أنه لم يوجد المعين وثبت اعتبار الجنس في الجنس ولم يعتبر الشارع الجنس القريب | لهذا الوصف في الجنس القريب لهذا الحكم ، لكن اعتبر جنسه في جنس الحكم كما في الرخصة | في استباحة المحرمات * واعترض بأن هذا في جنسه الأبعد ، أعني الأعم من ضرورة حفظ | النفس ، وهو مطلق الضرورة ، والأبعد غير كاف في الملاءمة ، وفي التلويح : الأولى أن يقال | اعتبر الشرع حصول النفع الكثير في تحمل الضرر اليسير ، وتحقيق هذه الشروط في غاية الندرة |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٣١٤