| ( وهذه ) العلة بمعنى تفويت الاستمتاع ( ليست ) موجودة ( في الفرع المقصود بالإثبات ) أي | الذي قصد إثبات فسخ النكاح فيه ، يعني الجذام لأنه غير مفوت للاستمتاع . ( وما نقل عن | الحنابلة وأبي عبد الله البصري من تجويزه ) أي تجويز القياس على فرع قياس آخر مع اختلاف | الجامع ( لتجويز أن يثبت ) الحكم ( في الفرع بما لم يثبت في الأصل ) أي بعلة ووصف لم | يثبت به الحكم في الأصل ( كالنص والإجماع ) يعني كما أنه يثبت الحكم في الأصل بالنص | والإجماع والفرع بغيرهما ، وهو القياس كذلك يثبت في الأصل بعلة وفي الفرع بأخرى فقوله | كالنص والإجماع ليس تمثيلا للموصول في قوله بما لم يثبت في الأصل ، إذ لا معنى له بل لتشبيه ما لم | يثبت به في الأصل بهما في الاختصاص بأحد الحكمين وعدم التحقق في الآخر ( يبعد صدوره ) | أي صدور ما نقل عنهم ( ممن عقل القياس ) وفهم معناه ( فإن ذاك ) أي ثبوت حكم الأصل | بدليل غير ما ثبت به حكم الفرع ( في أصل ليس فرع قياس ) ولا محذور في ذلك ، لأن حاصله | يرجع إلى أن الشارع نصب لحكم الأصل دليلا ظاهرا ، وهو النص أو الإجماع وأمارة خفية ، | وهو العلة المثيرة له ولم ينصب لحكم الفرع إلا أمارة خفية هي بعينها تلك العلة المثيرة * وحاصل | القياس إظهار مساواة الحكمين في الأمارة المذكورة ، فلا بد في القياس من المساواة بينهما بعلة | واحدة مثيرة للحكم فيهما ، وإذا فرض كون مثير حكم الأصل الذي هو فرع في القياس المقدم | غير مثير حكم الفرع في الثاني لزم عدم تحقق معنى القياس ، وهو ظاهر * فإن قلت : مدار | الجواب وجود تلك الأمارة وعدمها ، لا نفي الفرعية ووجودها * قلت : الفرعية المعللة بوصف | لا يوجد في الفرع الثاني يستلزم عدم وجودها ، فنفي الفرعية كناية عن عدم ما يستلزم ذلك ، مع | أن وجودها فيما استشهدوا به ظاهر لا يحتاج إلى الذكر ( هذا ) المذكور ( إذا كان الأصل ) | في القياس المتأخر ( فرعا يوافقه المستدل ) لكون حكمه على وفق ما أدى إليه اجتهاده | ( لا المعترض ) لكونه على خلاف ذلك ( فلو ) كان الأصل ( قلبه ) أي عكس ما ذكر بأن | كان فرعا لا يوافقه المستدل ويوافقه المعترض ( فلا يعلم فيه ) أي في قلبه قول ( الإعدام الجواز ) | مثاله ( كشافعي ) أي كقوله ( في نفي قتل المسلم بالذمي ) أي بقتله الذمي قصاصا قتل المسلم له | قتل ( تمكنت فيه شبهة ) وهي عدم التكافؤ في الشرف المنشئ عنه القصاص ( فلا يقتل ) | المسلم ( به ) أي بالذمي ( كما ) لا يقتل القاتل ( بالمثقل ) لتمكن شبهة العمدية والشبهة دارئة | للحد ، وإنما لم يجز ( لاعترافه ) أي المستدل ( ببطلان دليله ببطلان مقدمته ) أي مقدمة | ضرورة بطلان الكل ببطلان الجزء ، لأن المستدل يثبت القصاص عنده بالمثقل ( ولو ) كان | هذا ( في مناظرة ) لم يقصد بها المستدل إثبات المطلب ( فأراد ) بها ( الإلزام ) للمعترض الحنفي |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي