تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الشاهد : أي المخلوق معللة بالعلم ، فكذا في الغائب عن الحس : أي الخالق ( خلافا لأكثر | المتكلمين ) فإنهم جوزوه فيها إذا تحقق جامع عقلي كالعلة ، أو الحد ، أو الشرط ، أو الدليل ، | وإنما لا يكون القياس في العقليات ( لعدم إمكان إثبات المناط ) أي مناط الحكم في الأصل | ( فلو أثبت حرارة حلو قياسا ) مفعول له للإثبات ( على العسل لا تثبت عليه الحلاوة ) للحرارة ( إلا | أن استقرئ ) أي بأن استقرئ : أي تتبع كل حلو فوجد حارا ، ويحتمل أن تكسر الهمزة | بمعنى إذا ( فتثبت ) حينئذ عليه الحلاوة للحرارة ( فيه ) أي في ذلك الحلو ( به ) أي بالاستقراء | كذا قال الشارح ، والصواب فتثبت حينئذ الحرارة في ذلك الحلو بالاستقراء لأن الثابت بالقياس | حكم الفرع ، لا علية العلة وهو ظاهر ( لا بالقياس فلا أصل ولا فرع ) لأنهما فرع القياس ، وهو | معدوم حينئذ * فإن قلت لا نسلم أن العلية فيها لا تثبت إلا بالاستقراء * قلت : لو ثبت عليتها | بدليل آخر صح أيضا قولنا فتثبت به لا بالقياس من غير تفاوت ، لأن مدلول ذلك الدليل علية | الحلاوة بالنسبة إلى الحرارة مع قطع النظر عن محلها المخصوص كالعسل ، بخلاف العلل الشرعية | فإن النص أو الاستنباط يفيد عليتها بالنسبة إلى الحكم المضاف إلى المحل الخاص وهو الأصل | ابتداء ، ثم يجرد الحكم عن خصوصية المحل فيجعل المعلوم نفس الحكم ويقطع النظر عن | خصوصية المحل ( وعنه ) أي عن لزوم حكم الفرع بالقياس ( اشترط عدم شمول دليل حكم | الأصل الفرع ) خلافا لمشايخ سمرقند ، إذ لو شمله ابتداء كان نسبة ذلك الدليل إلى حكم الفرع | كنسبته إلى حكم الأصل فلا يبقى لأصالته وجه ( وبهذا ) أي ما اشترط من عدم الشمول ( بطل | قياسهم ) أي المتكلمين ( الغائب على الشاهد في أنه ) أي الشاهد ( عالم بعلم ) هو صفة | زائدة على الذات ردا على المعتزلة حيث زعموا أن علمه تعالى عين ذاته كسائر صفاته ( مع فحش | العبارة ) حيث أطلقوا عليه الغائب وإن أرادوا الغيبة عن الحس ، فإن الفاحش من الكلام | ما يستهجن ذكره ، ^ ( والله لا يعزب عنه شيء - وهو معكم أينما كنتم ) ^ - وإنما بطل قياسهم ( لأن ثبوته ) | أي العلم ( فيهما ) أي الخالق والمخلوق ( باللفظ لغة ) أي بما يقتضيه ظاهر اللفظ من حيث اللغة | ( وهو ) أي ما يقتضيه اللفظ لغة ( أن العالم من قام به ) العلم في لغة العرب ، وإثبات صفات | الحق بما يقتضيه اللفظ من حيث الوضع مع أن المجاز في الكتاب والسنة أكثر من أن يحصى | رجم بالغيب ( وثمرته ) أي كون حكم الأصل شرعيا تظهر ( في قياس النفي ) وهو قياس يكون | حكم الأصل فيه نفيا سواء كان حكم الفرع فيه أيضا نفيا أو وجود ما ( لو كان ) النفي ( أصليا ) | بأن لا يكون حادثا ( في الأصل امتنع ) القياس عليه ( لعدم مناطه ) أي النفي الأصلي ، لأن | المناط وصف اعتبره الشارع وجعله إجازة لحكم شرعي ، والعدم الأصلي ليس بحكم شرعي لأنه |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٨٦