| الضمان فيهما لوجود المماثلة بينهما في الجملة ( لاتصافهما ) أي الفاكهة والنقد ( بالاستقلال | بالوجود والبقاء ) فإن كل واحد منهما يوجد مستقلا من غير أن يكون تابعا لوجود شيء آخر | كتبعية المنافع للمحال ، ولذلك يستقل بالبقاء وإن اختلفا في زمان البقاء بخلاف المنافع فإنه | لا استقلال لها بالوجود ولا بقاء لها أصلا ( والتفاوت ) بينهما ( في قدره ) أي في مقدار زمان | البقاء ( لا يعتبر ) لأن قدره غير مضبوط فأدير الحكم على نفس البقاء دفعا للحرج ( وسره ) | أي سر عدم اعتبار المساواة في البقاء ( أن اعتبار المساواة لا يجاب البدل إنما هو حال الوجوب ) | أي وجوب البدل ( لأنه ) أي حال الوجوب ( حال إقامة أحدهما مقام الآخر والتساوي ) | بين البدلين الفاكهة والنقد ( فيه ) أي في الاستقلال بالوجود والبقاء ( إذ ذاك ) أي حال | الوجوب ( ثابت ) فلا يضر التفاوت في البقاء بعد ذلك . ( ومنه ) أي من الحكم المختص بمحله | المنصوص عليه بما يمنع من التعليل ( حل متروك التسمية ) تركا ( ناسيا ) أي ذا نسيان | لقوله صلى الله عليه وسلم ' فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم وليذكر الله ثم ليأكل ' | رواه الدارقطني والبيهقي إلى غير ذلك ( على خلاف القياس ) متعلق بمحذوف هو حال من | ضمير المبتدأ أعني حل المستكن في الظرف ( على ترك شرط الصلاة ) قوله على صلة القياس | وذلك أنه إذا ترك شرط الصلاة من الطهارة أو غيرها ( ناسيا لا تصح ) الصلاة عند ذلك ( حتى | وجبت ) إعادتها ( إذا ذكر ) ما تركه ، وكان مقتضى هذا أن لا يحل متروك التسمية ناسيا لفوات | شرط حله ، وهو التسمية . قال الله تعالى - ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه - وإذا كان على | خلاف القياس ( فلا يلحق به ) أي بمتروك التسمية ناسيا ( العمد ) أي متروك التسمية عمدا ، | سمي بالعمد مبالغة ، أو المعنى لا يلحق بالنسيان العمد على المسامحة لأن خلاف القياس مقتصر | على مورد النص ، وليس العمد في معناه لو فرض كونه معقول المعنى ( لعدم ) الجامع ( المشترك ) | بينهما لأن الناسي معذور غير معرض عن ذكر الله تعالى ، والعامد جان معرض عنه ( ولأنه ) | لو ألحق العامد به ( لم يبق تحت العام شيء ) من أفراده يعني قوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه لأن ما لم يذكر اسم الله عليه لا يخلو من أحد الأمرين إما متروك التسمية نسيانا | وإما متروكها عمدا ( فينسخ ) الكتاب ( بالقياس ) أي بقياس العمد على النسيان وهو | غير جائز ( وفيه ) أي في هذا الدليل ( نظر يأتي ) في الكلام في فساد الاعتبار . ( ومنها ) | أي الشروط لحكم الأصل ( أن يكون ) حكم الأصل حكما ( شرعيا فلا قياس في اللغة ) بأن | يقاس معنى على معنى في التسمية باسم لكونهما مشتركين فيما ينبئ عنه الاسم ( وتقدم ) هذا | الشرط في المبادئ اللغوية ( ولا في العقليات ) كقياس الغائب على الشاهد كما يقال العالمية في |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي