تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( على التقدير ، واستعلام القدر ) أي طلب معرفة مقدار الشيء نحو ( قست الثوب بالذراع والتسوية ) | بين أمرين ( في مقدار ) سواء كانت حسية نحو ( قست النعل بالنعل ) أو معنوية ، وإلى هذا | التعميم أشار بقوله ولو معنويا ( ولو ) كانت أمرا ( معنويا ) آتى بلو الوصلية إشارة إلى أن إطلاق | التسوية على الحسية أولى ، ثم لما ذكر المعنوي أراد أن يعرفه تعريفا بالمثال ، فقال ( أي ) يقال | ( فلان لا يقاس بفلان ) بمعنى ( لا يقدر ) بفلان ( أي لا يساوى ) لما ذكر أن الأكثر لم يزيدوا | في تفسير القياس لغة على مجرد التقدير أراد إدراج المعاني التي تفهم من موارد استعمال لفظ | القياس في اللغة المشار إليها بالتقدير والمساواة والمجموع فيما سبق تحت مفهومه الكلي ، ففسر | القياس في المثال بالتقدير ، ثم فسر التقدير بالمساواة تنبيها على الاتحاد بينهما ولم يفسر بمثله في المثال | الذي قبله للظهور ، ثم زاد في التصريح بقوله ( فردا مفهومه ) أي مفهوم التقدير خبر للمبتدأ ، | أعني قوله استعلام القدر وما عطف عليه وهو التسوية ( فهو ) أي القياس إذن ( مشترك معنوي ) | في اللغة ، يعني موضوع بإزاء معنى كلي يعم كل واحد من تلك المعاني المذكورة ، وهو الذي عبر عنه | بالتقدير . وملخصه ملاحظة المساواة بين شيئين سواء كان بطريق الاستعلام أو لا ( لا ) مشترك | ( لفظي ) فيهما فقط أو في المجموع أيضا ( ولا ) حقيقة في التقدير ( مجاز في المساواة كما قيل ) | في البديع التقدير يستدعي شيئين يضاف أحدهما إلى الآخر بالمساواة فيستلزمهما ، واستعمال | لفظ الملزوم في لازمه شائع : لأن التواطؤ مقدم على الاشتراك اللفظي والمجاز إذا أمكن * والحاصل | أن المفهوم في الشرح العضدي اشترك بين المعاني الثلاثة المذكورة ، ومختار المصنف أنه مشترك | معنوي بينهما كما يدل عليه كلام بعضهم . ( وفي الاصطلاح ) على قول الجمهور ( مساواة محل ) | من محال الحكم ( لآخر ) أي لمحل آخر ( في علة حكم له ) أي لذلك المحل الآخر ( شرعي ) | صفة لحكم ، احتراز عما ليس بشرعي كالعلة العقلية ( لا تدرك ) تلك العلة ( من نصه ) أي ذلك | المحل الآخر ( بمجرد فهم اللغة ) بأن تفهم تلك العلة من النص كل من يفهم معناه اللغوي | بل يحتاج فهمها إلى تأمل واجتهاد ( فلا يقاس في اللغة ) كأن يعدى اسم الخمر إلى النبيذ بأن | يخال كون المخامرة المشتركة بينهما علة في تسميتها ( وإطلاق حكمه ) أي الأصل بأن لا يقيد بقيد | شرعي ( يدخله ) أي القياس في اللغة كما يدخل القياس في العقلي الصرف لصدق ما عداه من | أجزاء التعريف عليه والاقتصار على مساواة فرع لأصل في علة حكمه ) أي الأصل كما في | مختصر ابن الحاجب والبديع ( يفسد طرده ) أي مانعية التعريف لانتقاضه ( بمفهوم الموافقة ) | كدلالة النهي عن التأفيف على النهي عن الضرب ، لأن فيه مساواة فرع هو الضرب لأصل | هو التأفيف في علة حكم التأفيف ، وهو الحرمة المعللة بالأذى ( واسم القياس ) أي إطلاقه ( من |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٦٤