تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الصحابة في ذلك ، وربما ترك رأيه برأيهم كما وقع في حرب بدر والخندق ، ثانيهما هو الأصح | عند الإمام الرازي والآمدي وابن الحاجب ما أفاده المصنف بقوله . ( والمختار ) أنه ( حجة إن كان | اتفاق أهل الاجتهاد والعدالة ) لأن الأدلة السمعية على حجيته لا تفصل . وقول النبي صلى الله عليه وسلم | في أمر الحرب وغيره إن كان عن وحي فهو الصواب ، وإن كان عن رأي وكان خطأ فهو لا يقر | عليه . وفي الميزان ثم على قول من جعله إجماعا هل يجب العمل به في العصر الثاني كما في الإجماع | في أمور الدين أم لا ؟ إن لم يتغير الحال يجب وإن تغير لا يجب ( بخلافه ) أي الإجماع ( على | المستقبلات من أشراط الساعة ) وقيدها الشارح بالحسيات ( وأمور الآخرة لا يعتبر إجماعهم | عليه من حيث هو إجماع ) لأنهم لا يعلمون الغيب ( بل ) يعتبر ( من حيث هو منقول ) | عمن أعلم بالغيب ( كذا للحنفية ) . وفي التلويح أن الاستقبال قد لا يكون مما لم يصرح به | المخبر الصادق ، بل استنبطه المجتهد من نصوصه فيفيد الإجماع قطعيته ، ودفع بأن الحسي الاستقبالي | لا مدخل للاجتهاد فيه . فإن ورد به نص فهو ثابت به ولا اجتياج إلى الاجماع ، وإن لم يرد | فلا مساغ للاجتهاد فيه : هذا ولا يتمسك بالإجماع فيما تتوقف صحة الإجماع عليه كوجود البارئ | تعالى ، وصحة الرسالة ، ودلالة المعجزة على صدق الرسول للزوم الدور ، لأن صحة الإجماع متوقفة | على النص الدال على عصمة الأمة عن الخطأ الموقوف على ثبوت صدق الرسول الموقوف | على دلالة المعجزة على صدقه الموقوف على وجود البارئ وإرساله ، فلو توقفت صحة هذه الأشياء | على صحة الإجماع لزم الدور والله أعلم بالصواب . |

| الباب الخامس

| من الأبواب الخمسة من المقالة الثانية في أحوال الموضوع

( القياس ) خبر لمبتدأ محذوف المضاف : أي أحوال القياس من قبيل حمل المدلول على | الدال مجازا ، فإن الباب عبارة عن جزء من الكتاب * ( قيل هو ) أي القياس ( لغة التقدير ) | وهو أن يقصد معرفة قدر أحد الأمرين بالآخر كما يقال قسمت الثوب بالذراع : أي قدرته به | ( والمساواة ) يقال فلان لا يقاس بفلان : أي لا يساوى به ( والمجموع ) أي مجموع التقدير | والمساواة فله ثلاثة معان ، التقدير ، والمساواة فقط ، والمجموع ، وفسره بقوله ( أي يقال : إذا | قصدت الدلالة على مجموع ثبوت المساواة عقيب التقدير قست النعل بالنعل ) أي قدرته به فساواه | ( ولم يزد الأكثر ) أي أكثر الأصوليين كفخر الإسلام وشمس الأئمة السرخسي والنسفي |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٦٣