تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( ثم ليس ) هذا الإجماع ( نسخا ) للأول هكذا فسر الشارح ضمير ليس بتأويل أن قوله | فيجوز فيهما الاجتهاد باعتبار إطلاقه مفيد جواز أن ينتهي تضافر الاجتهادات في جانب الخلاف إلى | درجة الإجماع عليه فيصير مجمعا عليه ، بخلاف ما أجمع عليه ، وأنت خبير بأن هذا تكلف مستغنى | عنه ، إذ الظاهر أن يرجع الضمير إلى المذكور من جواز الاجتهاد بخلاف ما أجمع أو جواز رجوع | البعض فإنه يوهم نسخ الإجماع السابق ، ومع عدم منسوخيته لا مجال للخلاف ( بل ) الاجتهاد | بخلافه ( معارض ) لذلك الإجماع الظني لجواز التعارض بين ظنيين ( رجح ) الاجتهاد بخلافه | على ذلك الإجماع بمرجح من المرجحات بحسب ما ظهر لأجله ، وإذا كان كذلك ( فلا يقطع | بخطأ الأول ولا صوابه ) في الواقع ( بل هو ) أي قول كل بخطأ مخالفه وإصابة نفسه بناء ( على | ظن المجتهد ) ذلك ، وهو قد يكون مطابقا للواقع ، وقد لا ( فدليل القطعية ) للإجماع المستفاد | ( من إجماع الصحابة على تقديمه ) أي الإجماع ( على القاطع ) إنما يتم ( في ) حق ( إجماعهم ) | لما أشار إليه بقوله في أوائل الباب من أن قطع مثلهم عادة لا يكون إلا عن سمعي قاطع في ذلك | ( ومنع الغزالي وبعض الحنفية حجية الآحادي ) أي الإجماع الذي نقل إلينا بأخبار الآحاد ( إذ | ليس ) الآحاد ( نصا ) وهو ظاهر ( ولا إجماعا لأنه ) أي الإجماع دليل ( قطعي ) والآحادي ليس بقطعي | ( وحجية غير القاطع ) إنما تثبت ( بقاطع كخبر الواحد ) أي كما تثبت حجية خبر الواحد بقطعي | على ما مر ( ولا قاطع فيه ) أي في الآحادي * ( والجواب بل فيه ) أي كون الآحادي حجة | قاطع ( وهو ) أي القاطع فيه ( أولويته ) أي الإجماع الآحادي ( بها ) أي بالحجية ( من | خبر الواحد الظني الدلالة ، لأن الإجماع على وجوب العمل به ) أي بخبر الواحد الظني الدلالة | الذي تخللت الواسطة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين من بلغه ( إجماع عليه ) أي على وجوب العمل | ( في ) الإجماع ( القطعي المنقول آحادا ) إذ كل منهما يفيد القطع باعتبار أصله ، ونقل إلينا | بواسطة الآحاد فاستويا من حيث الشبهة الناشئة عن الواسطة ، وترجح الإجماع الآحادي باعتبار | قطعية دلالته ، بخلاف الخبر المذكور ( وقد فرق ) بين خبر الواحد والإجماع الآحادي ( بإفادة | نقل الواحد الظن في الخبر دون الإجماع لبعد انفراده ) أي الواحد ( بالاطلاع ) على إجماع | أهل عصر ، وعدم بعد انفراده بالاطلاع على الخبر ( ويدفع ) هذا ( الاستبعاد بعدالة الناقل ) إذ صدور | الكذب من العدل في أصل ديني أبعد من الانفراد ، خصوصا إذا كان خبر الآحاد متحققا في جمع | كثير فإن عدد المخبرين إذا كان دون عدد التواتر يقال له خبر الواحد ( ولا يستلزم ) نقل | الواحد ( الانفراد ) في العلم بتحقق ذلك الإجماع في نفس الأمر ( بل ) يستلزم ( مجرد علمه | أي الناقل مع تجويز أن يكون له شريكا في العلم به ( فجاز علم من لم ينقله أيضا ، مثاله ) أي الإجماع |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٦١