| باعتبار كونه من ضروريات الدين ، ومعنى قوله لأن حكمه الخ : أي حكم الإجماع حينئذ : أي | حين حمل الحكم على الخصوص بالمعنى الذي عرفته : أي حكم ليس إلا ناشئا عن الإجماع من | حيث هو إجماع والله تعالى أعلم ، وإنما قيد الإجماع بالقطعي لأن الظني لا يكفر جاحده وفاقا | ( و ) قيد ( فخر الإسلام ) الإجماع الذي يكفر جاحده ( بالقطعي ) الذي ( من إجماع الصحابة | نصا ) أي إجماعا على سبيل التنصيص من البعض ( كعلي ) أي كالإجماع على ( خلافة أبي | بكر و ) كالإجماع على ( قتال مانعي الزكاة ومع سكوت بعضهم ) أي الصحابة . قال الشارح | بعد ما نقل من كلام فخر الإسلام ما يدل على أن الإجماع باعتبار العلة أصله كالكتاب والسنة | المتواترة فيكفر جاحده ، وأن التقييد بالأصل لأنه ربما لا يوجب لعارض كما إذا ثبت بنص بعض | وسكوت آخرين إلى غير ذلك ، فظهر أن كون فخر الإسلام قائلا بإكفار منكر الإجماع السكوتي | من الصحابة غير ظاهر انتهى . والمصنف لو لم يثبت عنده ما نقله عنه ما كان ينقله فكأنه يفرق | بين سكوت الصحابة وسكوت غيرهم ( وأما ) منكر إجماع ( من بعدهم ) أي الصحابة | ( بلا سبق خلاف فيضلل ) ويخطأ من غير اكفار ( كالخبر المشهور ) أي كمكره ( و ) الإجماع | ( المسبوق به ) أي بخلاف مستقر ( ظني مقدم على القياس كالمنقول ) أي كالإجماع المنقول | ( آحادا ) بأن روى ثقة أن الصحابة أجمعوا على كذا فإنه بمنزلة السنة المنقولة بالآحاد فيوجب | العمل لا العلم عند العلماء . ( ووجه الترتيب ) في هذه الاجماعات ( قطعية ) إجماع ( الصحابي ) | ( إذ لم يعتبر خلاف منكره ) أي إجماعهم ( وضعف الخلاف ) أي خلاف منكر الإجماع | ( فيمن سواهم فنزل ) إجماع من سواهم ( عن القطعية إلى قربها ) أي القطعية ( من | الطمأنينة ، ومثله ) أي مثل إجماع من سواهم في النزول إلى الطمأنينة ( يجب ) أن يتحقق | ( في ) الإجماع ( السكوتي على ) الراي ( الأوجه فضلل ) منكر حكمه ( وقوى ) الخلاف ( في ) | الإجماع ( المسبوق ) بخلاف مستقر ( و ) الإجماع ( المنقول آحادا ) أي حال كون ناقله آحادا | ( فحجة ظنية تقدم على القياس فيجوز فيهما ) أي في حكمي المسبوق والمنقول آحادا ( الاجتهاد ) | لمجتهد من غير المجمعين ، كذا قيده الشارح ، ولا يظهر وجه التقييد في المسبوق فإنه يجوز أن يجتهد | بعضهم أيضا ( بخلافه ) بعد اتفاقه معهم عند الانعقاد ، ويسوغ له العمل بما أدى إليه اجتهاده | مخالفا لرأيه الأول ، وأو في المنقول فلا يتصور مثل هذا إلا إذا أخبر بعض المجمعين باتفاق من | سواه من أهل عصره بأخبار الآحاد فتأمل ، ويدل على ما قلناه قوله ( فرجوع بعضهم ) أي | المجمعين عنه إلى غيره اجتهادا يجوز بطريق ( أولى ) إذ في مخالفة غيرهم الإجماع موجود | عند من يشترط انقراض عصر المجمعين ، وعند غيره رجوع البعض فإنه حينئذ ينعدم |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي