| إنما يكون سببا لعدم الإنكار في الحكم ، لأن المذاهب إذا تقررت وعرف أهل كل مذهب | لا وجه للإنكار على صاحب مذهب في العمل على موجبه ، وهذه العلة مشتركة بين الحكم | والفتوى فلا وجه للفرق بين الاستقرار أيضا : اللهم إلا أن يقال ارتباط الظرف بالقول باعتبار عدم | إنكار الحكم فقط ، لا باعتبار التفرقة بينهما فتأمل ( وقول الجبائي ) في اعتباره الإجماع السكوتي | بشرط الانقراض ( الاحتمالات ) المذكورة من الخوف والتفكر وغيرهما ( تضعف بعد | الانقراض ) لبعد استمرار هذه الموانع إلى انقراض عصرهم ( لا قبله ) أي الانقراض ( ممنوع | بل الضعف ) لها ( يتحقق بعد مضي مدة التأمل في مثله ) أي في مثل ذلك القول ( عادة | ومن المحققين ) إشارة إلى ما في الشرح العضدي ( من قيد قطعيته ) أي الإجماع السكوتي | ( بما إذا كثر ) وقوع تلك الحادثة ( وتكرر ) تكررا يكون ( فيما تعم به البلوى ) وهو : أي | هذا التقييد أوجه ، هكذا في نسخة اعتمد عليها ، وفي نسخة الشارح ( وحينئذ يحتمل ) أن | يكون مفيدا للقطع بمضمونه على ما فسره ، وقال السبكي تكرر الفتيا مع طول المدة وعدم المخالفة | يفضى إلى القطع وهو مقتضى كلام إمام الحرمين . |
| مسئلة
( إذا أجمع على قولين في مسئلة ) في عصر ( لم يجز إحداث ) قول ( ثالث ) فيها ( عند | الأكثر ) منهم الإمام الرازي في المعالم ، ونص عليه محمد بن الحسن والشافعي في رسالته | ( وخصه ) أي عدم جواز إحداث ثالث ( بعض الحنفية بالصحابة ) أما إذا كان الإجماع على | قولين منهم فلم يجوزوا لمن بعدهم أحداث ثالث فيها ( ومختار الآمدي ) وابن الحاجب يجوز | إن لم يرفع شيئا مما أجمع عليه القولان ، ولا يجوز ( إن رفع مجمعا عليه كرد المشتراة بكرا بعد الوطء | لعيب قبل الوطء ) كان بها عند البائع على المشتري بعد الوطء ( قيل لا ) يردها ( وقيل ) | يردها ( مع الأرش ) أي أرش البكارة . ( لا يقال ) يردها ( مجانا ) أي بغير أرش البكارة | لأنه قول ثالث رافع لمجمع عليه . نقل الأول عن علي وابن مسعود ، والثاني عن عمر وزيد بن | ثابت ، وأنهما قالا يرد معها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف عشر قيمتها إن كانت ثيبا ، فقد | اتفقوا على عدم ردها مجانا . قال الشارح : وقال شيخنا الحافظ ، وفي هذا المثال نظر . فإن | الذي يروى عنهم ذلك من الصحابة لم يثبت عنهم ، وأما التابعون فصحت عنهم الأقوال الثلاثة : | الأول عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري ، والثاني عن سعيد بن المسيب وشريح ومحمد | ابن سيرين وكثير ، والثالث عن الحارث العكلي وهو من فقهاء الكوفة من أقران إبراهيم |