| عن إظهار الحق * قلنا لعلمه بأنه علم الآراء فيه ، واختار ما ذهب إليه الجمهور واستحسنه ولم يرجع | عن ذلك ، ولا فائدة في المناظرة والمحاجة معه ، والاحتشام والإجلال منعه عن أمر علم فائدته ولم | يبق إلا احتمال مرجوح وهو أن يرجع بمناظرته ، وقيل يمكن أنه لم يكن إذ ذاك في درجة الاجتهاد | ( وقد يقال السكوت عن ) إنكار ( المنكر مع القدرة ) عليه ( فسق ، وقول المجتهد ليس إياه ) | أي منكرا ( فلا يجب ) على المجتهد الساكت ( إظهار خلافه ) أي خلاف المجتهد المفتي | أو القاضي ( ليكون السكوت ) عن إنكاره ( فسقا ، بل هو ) أي المجتهد الساكت ( مخير ) | بين السكوت وإظهار الخلاف ، وهذا ( بخلاف الاعتقادي فإنه ) أي المجتهد فيه ( مكلف ) | فيه ( بإصابة الحق فغيره ) أي غير الحق إذا أتى به ( عن اجتهاد منكر فامتنع السكوت ) فيه | كيلا يكون ساكتا عن منكر فيضيق ( إلا أن يقال يجب ) على الساكت إظهار خلاف قول | المفتي والقاضي في الفروع أيضا ( لتجويزه ) أي المجتهد الساكت ( رجوع المفتى ) أو القاضي | ( إليه ) أي إلى قوله ( لحقيته ) أي حقية قول الساكت في اعتقاده ورجاء أن يظهر ذلك | عند المفتي أو القاضي فيرجع إليه ، وقد يقال أن هذا التجويز لا يقتضى وجوب إظهار الخلاف ، | كيف وهو يعلم أن كلا من الافتاء والقضاء صحيح واجب العمل في حق المفتي والقاضي وإن كان | خطأ في نفس الأمر وسيشير إليه . قال الشارح على أنا سنذكر من الميزان أن العملى والاعتقادي | في الجواب سواء على قول أهل السنة والقائل بأن المجتهد قد يخطئ ويصيب ( واذن ) أي | وإذا كان الإظهار واجبا للتجويز المذكور ( فقول معاذ في جلد الحامل ) التي زنت لما هم | عمر بجلدها أن جعل الله لك على ظهرها سبيلا ( ما جعل الله لك على ما في بطنها سبيلا ) فقال | لولا معاذ لهلك عمر ( للوجوب ) أي بسبب وجوب إظهار المخالفة على المجتهد ( فيبطل ) به ( تفصيل | ابن أبي هريرة ) المشار إليه بقوله وابن أبي هريرة كذلك لا في القضاء ( لكنه ) أي وجوب | إظهار المخالفة إذا جوز رجوعه إليه ( ممنوع ) لأن التجويز غير ملزم ، وليس ما ذهب إليه المجتهد | الأول معلوم البطلان وإن كان خطأ فالعمل به صحيح بظنه ، ولا نسلم أن قول معاذ يدل على | الوجوب ، وإليه أشار بقوله ( وقول معاذ اختيار لأحد الجائزين ) من السكوت وإظهار المخالفة | ( أو ) إظهار المخالفة واجب ( في خصوص ) هذه ( المادة ) لما فيه من صيانة نفس محترمة | عن تعرضها للهلاك ( وقوله ) أي ابن أبي هريرة ( العادة أن لا ينكر الحكم بخلاف الفتوى ) | فإنها تنكر فلا يكون السكوت في القضاء دليل الموافقة ويكون في الفتوى دليلها ، وقوله مبتدأ | حبره ( يعد استقرار المذاهب ) لا قبله والنزاع إنما هو فيما قبله ، مفاد هذه العبارة أن الفرق | بينهما بالإنكار وعدمه بعد الاستقرار مسلم ، وأما قبله فكلاهما ينكر ، ولا يخفى أن استقرارها |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي