| انتهى وهو في حيز المنع . قال الشارح : في سند هذا المنع لأن اشتراط عدد التواتر في انتهاض | الإجماع حجة قطعية دون انتهاضه حجة ظنية ( وإذن ) أي وإذ لم يشترط في المجمعين عدد | التواتر ( لا إشكال في تحققه ) أي الإجماع ( لو لم يكن ) ذلك الإجماع ( لا ) اتفاق ( اثنين ) | لصدق التعريف عليه ، وقيل أن أقل ما ينعقد به الإجماع ثلاثة لأنه مشتق من الجماعة ، وأقل | الجمع ثلاثة ، وفي كلام شمس الأئمة إشارة إليه ( فلو اتحد ) المجتهد وانحصر في واحد في عصر | ( فقيل ) قوله ( حجة ) جزم به ابن سريج ( لتضمن ) الدليل ( السمعي ) السابق في بيان | حجية الإجماع ( عدم خروج الحق عن الأمة ) فلو انحصر مجتهد الأمة في الواحد ولم يكن قوله حقا | لزم خلوهم عنه وهذا إنما يلزم لولم يتمسكوا بقول من سبق زمانه من المجتهدين بأن لا يكون لهم | قول في المسئلة ( وقيل لا ) يكون قوله حجة ( لأن المنفي عنه الخطأ الاجتماع ) المستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم |
' سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة ' إلى غير ذلك ( وسبيل المؤمنين ) | المراد به الإجماع في الآية الكريمة ، معطوف على الاجتماع ( وهو ) أي كل منهما ( منتف ) في | الواحد إذ ليس له اجتماع وليس هو بالمؤمنين وإطلاق الأمة على إبراهيم مجازا إذ كونها حقيقة | في الجماعة لا شبهة فيه ، فلو كان حقيقة في الواحد أيضا لزم الاشتراك اللفظي والأصل عدمه ، وكونه | للقدر المشترك خلاف الظاهر ، وقيل هي فعلة بمعنى مفعول كالنخبة والرحلة ، من أمه إذا قصده | واقتدى به ، فالمعنى كان مقتدى . |
| مسئلة
( ولا ) يشترط ( في حجيته ) أي الإجماع ( مع الأكثر ) أي مع كون المجمعين أكثر | مجتهدي عصر ( عدمه ) أي عدم عدد التواتر ( في الأقل ) أي الذين لم يوافقوا الأكثر | بحيث لو لم يكن عدمه في الأقل بأن لم يبلغ عدد التواتر لا يكون اتفاق الأكثر حجة ، وإليه أشار | بقوله ( وإلا ) أي وإن لم يتحقق العدم المذكور ( فلا ) حجية لإجماع الأكثر فهو من تتمة المنفى | وهو الاشتراط ( ومطلقا ) أي ولا يشترط في حجية إجماع الأكثر كون الأقل عددا مخصوصا | كعدد التواتر وغيره ، بل إجماع الأكثر حجة مطلقا كما عزى ( لابن جرير وبعض المعتزلة ) أبي | الحسن الخياط أستاذ الكعبي ذكره في كشف البزدوي ( ونقل عن أحمد ) أيضا هكذا فسر الشارح | قوله مطلقا إلى آخره ، والوجه أن يفسر الإطلاق بما يقابل التقييد المستفاد من التفصيل المفاد بقوله | وقال الجرجاني إلى آخره فيكون قوله مطلقا إلى آخره مع قوله وقال إلى آخره كالتقسيم لعدم | اشتراط عدم عدد التواتر في الأقل عند إجماع الأكثر ، إذ الإطلاق بالمعنى الذي ذكره الشارح | موجود فيما قبله ، فالمعنى ولا يشترط في حجية إجماع الأكثر شرطا مطلقا ( وقال ) أبو عبد الله ( الجرجاني ) |