| ( و ) بطل ( ما ) نقل ( عن المجوزين ) لانعقاده وحجيته ( من عدم الوقوع ) لما ثبت | بالأخبار الصحيحة المشهورة بالإجماع الصحيح المذكور ( قولهم ) أي القائلين بامتناع الوقوع | في الوقوع ( تعارض الإجماعين القطعيين ) الأول ( على تسويغ القول بكل ) منهما | ( و ) الثاني ( على منعه ) أي منع تسويغ القول بكل منهما * ( قلنا ) تعارضهما غير لازم إذ | ( التسويغ ) أي تسويغ القول بكل منهما ( مقيد بعدم الإجماع على أحدهما ) إجماعا ( وجوبا ) | أي تقييدا واجبا ( لأدلة الاعتبار ) للإجماع المسبوق بخلاف مستقر كما ذكرناه ( أما إجماعهم ) | أي المختلفين أنفسهم ( بعد اختلافهم ) المستقر ( على أحدهما فكذلك ) أي فالكلام فيه | كالكلام فيما تقدم جوابا واستدلالا ، فمنعه الآمدي مطلقا لأن استقرار الخلاف بينهم | يتضمن | اتفاقهم على جواز الأخذ بكل من شقي الخلاف باجتهاد أو تقليد فيمتنع اتفاقهم بعد على أحدهما | وجوزه الإمام الرازي ونقله إمام الحرمين عن أكثر الأصوليين ( وكونه ) أي الإجماع ( حجة ) | في هذه الصورة ( أظهر ) من كونه حجة في الصورة الأولى ( إذ لا قول لغيرهم مخالف لهم ) | في المسئلة ( وقولهم ) أي الذين كانوا على خلاف ما أجمع عليه آخرا ( بعد الرجوع ) إلى قول | الباقين ( لم يبق معتبرا فهو ) أي ما أجمعوا عليه آخرا ( اتفاق كل الأمة ) بلا شبهة ( بخلاف | ما ) أي المسئلة التي ( قبلها ) أي قبل هذه المسئلة ، فإن المجمعين فيها غير المختلفين فلم يقع من | قائل القول المخالف للمجمع عليه رجوع من قوله ليزول اعتباره فقول المخالف هناك ( يعتبر | فهم ) أي المجمعون في تلك المسئلة ( كبعض الأمة ) على ما ذهب إليه المشترطون انتفاء الخلاف | السابق ، والقاضي حيث قال لا يكون إجماعا لأن الميت في حكم الموجود والباقون بعض الأمة | وأبو منصور البغدادي وذكر في المستصفى أنه الراجح . |
| مسئلة
معظم العلماء على ما ذكره ابن برهان ذهبوا إلى أنه ( لا يشترط في حجيته ) أي الإجماع | ( عدد التواتر لأن ) الدليل ( السمعي ) لحجيته ( لا يوجبه ) أي عدد التواتر بل يتناول | الأقل منهم لكونهم كل الأمة ( و ) الدليل ( العقلي ) لحجيته ( وهو أنه ) أي الإجماع | ( لو لم يكن عن دليل قاطع لم يحصل ) أي الإجماع لأن العادة تحكم بأن الكثير من العلماء | المحققين لا يجتمعون على القطع في شرعي بغير نص قاطع بلغهم فيه بوجه ( لم يصح ) مثبتا | لاشتراط عدد التواتر في حجيته . قال القاضي ، وأما من استدل بالعقل ، وهو أنه لو لم يكن | الإجماع عن قاطع لما حصل فلا بد من القول بعدد التواتر انتفاء حكم العادة في غيره ظاهر |