تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| موقوف على تأخر هذا التنصيص عن النص الدال على حكم الأصل ، وعلى كون الحكم الثاني | مخالفا للحكم الأول فبمجرد ذلك التنصيص نسخ الحكم الأول وأهدر علته وارتفع حكم الفرع | ويلزمه نسخ القياس فلا حاجة فيه إلى قياس آخر وإنما يحتاج إلى القياس الثاني لإثبات الحكم | المتأخر للفرع لا لنسخ القياس الأول ، وقد يقال ليس مراد الأبهري كون النص الثاني دالا على | خلاف الحكم الأول أينما وجد ، بل على خلافه بشرط أن يوجد في محله ، فمجرد هذا لا ينسخ | الحكم الأول لا في الأصل ولا في الفرع ، نعم إذا قيس الفرع على محل النص الثاني لزم نسخ | حكمه الحاصل بالقياس الأول فيرتفع القياس الأول حينئذ ( ولا حاجة إلى تقسيم القياس إلى | قطعي وطني ) كما فعله ابن الحاجب وغيره ، وذلك لما عرفت من حصول المقصود بما ذكرناه | من غير تعرض لذلك التقسيم ( وستعلم ) في ذيل الكلام في أركان القياس ( أن لا قطع ) | ناشىء ( عن قياس ولو قطع بعلته ) أي بعلة حكم أصله ( ووجودها في الفرع لجواز شرطية | الأصل ) إذ عليه العلة لا تنافي شرطيته ( أو مانعية الفرع ) منه ، ولا يبعد أن يقال قد يقوم في | بعض المواد قاطع دال على عدم شرطية الأصل وعدم مانعية الفرع ، فحينئذ يصير القياس قطعيا | اللهم إلا أن يقال علم بالاستقراء عدم وجود قاطع كذلك ( ولو تجوز به ) أي بالقطع ( عن كونه ) | أي القياس ( جليا ففرض غير المسئلة ) أي فالمفروض غير المسئلة التي نحن بصددها ( أن عني | به ) أي بالجلي ( مفهوم الموافقة ) كما سيجيء في المسئلة التي تلي هذه ( وإلا ) أي وإن لم | يعن به ذلك ، بل ما يقابل القياس الخفي ( فما فرضناه ) في وضع المسئلة ( عام ) يندرج فيه | الجلي والخفي فهو أولى لاقتضائه عدم تعلق المقصود بخصوص الجلي والخفي ، وإليه أشار بقوله | ( لا يحتاج إليه ) أي إلى ذكر الجلي . ( قالوا ) أي مجيزو النسخ بالقياس نسخ القياس | ( تخصيص ) عموم ( الزمان ) أي زمان الحكم ( بإخراج بعضه ) أي الزمان من أن يكون | الحكم مشروعا فيه ( فكتخصيص المراد ) مما يتناوله لفظ العام من حيث أن كلا منهما إخراج | بعض من متعدد ، وتخصيص القياس للعام لا نزاع فيه ، وكون أحدهما في الأعيان والآخر في | الأزمان لا يصلح فارقا إذ لا أثر له . ( الجواب منع الملازمة ) بين التخصيصين ( إذ لا مجال للرأي | في الانتهاء ) للحكم في علم الله تعالى ، و ( كما تقدم ) في التي قبل هذه ( ولو علم ) الحكم ( منوطا | بمصلحة علم ارتفاعها ) أي تلك المصلحة ( فكسهم المؤلفة ) أي فهو من قبيل انتهاء الحكم | لانتهاء علته كسقوط سهم المؤلفة من الزكاة وليس نسخا ، وفي الشرح العضدي الجواب أنه | منقوض بالإجماع وبالفعل وبخبر الواحد فإن ثالثها يخصص بهذا ولا ينسخ بها . |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢١٣