تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يكون الخبر الذي رواته أكثر صادرا بحضرة جمع كثير دون معارضه ( فيسقطان ) أي التجويزان | المذكوران ( ويبقى مجرد كثرة تفيد قوة الثبوت ) والتذكير باعتبار كونه رجحانا ، هذا وليت | شعري بأن التجويز المذكور على تقدير كونه معارضا بالضد هل يفيد عدم إفادة كثرة الرواة | قوة للدلالة ، كيف ومدار ظن المجتهد بصدق الخبر نقل الخبر وبلوغه إليه ، وأما كون الحاضرين | صدوره بكثرة أو قلة في نفس الأمر من غير أن يجروا فيه قسما لا يظهر لنا تأثيره والله أعلم . | ( بخلاف ثبوت جهتي العصوبة وما معها ) من الأخوة لأم أو الزوجية فالمضاف إليه مجموع الأمرين | والإضافة بيانية ( عن الشارع ) متعلق بثبوتهما ( فإنهما ) أي الجهتين ( سواء ) ظاهر العبارة | التسوية بين جهة العصوبة وجهة كونه صاحب فرض ، وليس المراد هذا ، بل المراد التسوية بين | كونه عصبة وصاحب فرض ، ومعنى التسوية الكائن عن الشارع عدم اعتباره مزية للثاني على | الأول ، ولما احتجينا بتسوية الشارع بينهما مع اجتماع السببين للإرث في الثاني دون الأول | واجتماع السببين بمنزلة كثرة الأدلة في جانب أحد المتعارضين ، أجاب من قبل الأكثر بأن ذلك | بالتنصيص من قبل الشارع ولا مجال للقياس في مقابلة النص ، ولا يخفى أنه يفهم من كلام المصنف | ميله إلى جانب الأكثر ، وللشارح ههنا كلام طويل يفهم منه عدم استنباطه مراد المصنف على | الوجه الذي حررناه . |

| فصل

( يلحق السمعيين ) الكتاب والسنة ( البيان ) وهو ( الإظهار لغة ) قال تعالى - ثم إن علينا بيانه - أي إظهار معانيه وشرائعه ( واصطلاحا إظهار المراد ) من لفظ متلو ومرادف له | ( بسمعي ) متلو أو مروي ( غير ما ) أي اللفظ الذي أدى المراد ( به ) ابتداء فخرجت النصوص | الواردة لبيان الأحكام ابتداء ، فعلى هذا هو فعل المبين . ( ويقال ) إن البيان أيضا ( لظهوره ) | أي المراد الذي هو أثر الدليل ، يقال بأن الأمر والهلال إذا ظهر وانكشف ، ونسبه شمس الأئمة | إلى بعض أصحابنا واختاره أصحاب الشافعي كذا ذكره الشارح ( و ) يقال أيضا ( للدال على | المراد بذلك ) أي بما لحقه البيان . قال الشارح : فعلى هذا كل مقيد من كلام الشارع وفعله | وتقريره وسكوته واستبشاره وتنبيهه بالفحوى على الحكم بيان ( و ) يجب ( على ) مذهب | ( الحنفية زيادة أو ) إظهار ( انتهائه ) أي المراد من المتلو أو المروي ( أو رفع احتمال ) | لإرادة غيره وتخصيصه ( عنه ) أي عن المراد بذلك اللفظ نحو بجناحيه في قوله تعالى - ولا طائر يطير بجناحيه - فإنه يفيد نفي التبوز بالطائر عن سريع لحركة في السير كالبريد ، والتأكيد في قوله |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٧١