تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أي بشهادة أصلين أو أصول لوصفه المنوط به الحكم على معارضه الذي ليس كذلك ( في ) باب | تعارض ( القياس ) لأن كثرة الأصول توجب زيادة تأكيد ولزوم الحكم بكون ذلك الوصف | علة ( بخلافه ) أي ما إذا كان الحكم منوطا ( بكل ) لا بالمجموع فإنه لا يرجح بالكثرة الحاصلة | من ضم غيره إليه ( وأجابوا ) أي الأكثر ( بالفرق ) بين الشهادة والرواية بأن الحكم في | الشهادة منوط بأمر واحد وهو هيئة اجتماعية فالأكثرية والأقلية فيها سواء ، لأن المؤثر هو | تملك الهيئة فقط ، بخلاف الرواية فإن الحكم فيها بكل واحد ، فإن كل راو بمفرده يناط به الحكم | وهو وجوب العمل بروايته ، كذا ذكره الشارح ، وفيه أن الهيئة الاجتماعية باعتبار أفرادها | وما صدقاتها متقاربة ، إذ الهيئة الحاصلة من اثنين ليست كالهيئة الحاصلة من عشرين شاهدا فلا | تأثير لإناطة الحكم بها ( وبأن الكثرة تزيد الظن بالحكم قوة ) فإنه يحصل بكل واحد | ظن ، ولا شك أن الظنين فصاعدا أقوى من ظن واحد ، وهكذا ، والعمل بالأقوى واجب | ( فيترجح ، ويدفع ) هذا ( بدلالة الإجماع المذكور على عدم اعتباره ) أي هذا القدر من | زيادة قوة الظن ، وقد يقال مقتضى القياس اعتباره ، وقد ورد السمع على عدم اعتباره في | الشهادة وخلاف القياس يقتصر على مورد النص على أن عدم اعتباره في الشهادة لا يستلزم عدم | اعتباره في الرواية لجواز أن يكون بينهما فرق وأنه يخفى علينا ( بخلاف بلوغه ) أي الخبر ( الشهرة ) | حيث يترجح به على معارضه ، فإن للهيئة الاجتماعية تأثيرا في القوة لمنعها احتمال الكذب وقبل | البلوغ كل واحد يجوز كذبه كذا قيل ( وقد يقال ) من قبل الأكثر ( إن لم تفده كثرة الرواة | قوة الدلالة ) على الصدق ( فتجويز كونه ) أي كون ما رواته أقل صادرا ( بحضرة ) جمع | ( كثير لا ) الخبر ( الآخر ) المعارض له وهو الذي رواته كثير بأن لم يكن صادرا بحضرة كثير | ( أو ) تجويز كونهما ( متساويين ) في عدد الحاضرين عند صدورهما بأن يساوى من | حضر سماع هذا الخبر في العدد من حضر سماع هذا الخبر ( واتفق نقل كثير ) للخبر الذي رواته | كثير مع كون سامعيه مساوين لسامعي الآخر أو أقل منه ( دونه ) أي دون الخبر الذي رواته أقل | وحاضروه أكثر ويساوون ( بل جاز الأكثر ) أي كون رواية الأكثر ( بحضرة الأقل ) | أي بسبب حضور الأقل بأن لا تكون رواية بعضهم عن السماع بغير واسطة الأقل ، وفسر | الشارح الأكثر بما رواته أكثر فإن لم يؤول بما قلنا لزم التكرار لكونه عين الاحتمال الأول | ثم قوله فتجويز مبتدأ خبره ( لا ينفي قوة الثبوت ) لما رواته أكثر ، يعني إن لم تفد كثرة الرواة | قوة الظن في مرويهم على ما ذهب إليه الجمهور فتجويز الخصم ما ذكر من الاحتمالات النافية للترجيح | للكثرة لا ينفي قوة ثبوت مرويهم ( لأنه ) أي التجويز المذكور ( معارض بضده ) وهو أن |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٧٠