| تعالى - فسجد الملائكة كلهم أجمعون - فإنه يفيد نفي احتمال التخصيص ( لأنهم ) أي الحنفية سوى | القاضي أبي زيد ( قسموه ) أي البيان ( إلى خمسة ) من الأقسام ، وهو إلى أربعة : ( بيان تبديل | سيأتي ) وهو النسخ ومعلوم أنه ليس ببيان المراد من اللفظ بل بيان انتهاء إرادة المراد منه وهو الذي | أسقطه أبو زيد ووافقه شمس الأئمة إلا أنه أثبت بدله قسما آخر كما سيأتي ( و ) بيان ( تقرير وهو | التأكيد ) يفيد رفع احتمال غير المراد من المبين ، ثم إن بيان التقرير قسم من البيان المطلق ( وقسم | الشيء ممن ما صدقاته ) ولا يظهر صدق المقسم عليه ، إذ إظهار المراد بسمعي غير ما به فرع عدم | ظهوره من المبين قبل هذا البيان والمراد ظاهر منه قبله ( وتحصيل الحاصل منتف ) فلا يمكن بعد | ظهور المراد إظهاره ( فلزم ذلك ) أي زيادة أو رفع احتمال عنه ليعلم صدق تعريفه البيان عليه ، | ولا يبعد أن يقال احتمال خلاف المراد محال بظهوره فلا يظهر ظهورا تاما إلا بعد رفع الاحتمال | المذكور ، وهذا القسم يجوز كونه مفصولا عن المبين وموصولا به اتفاقا لأنه مقرر للظاهر فلا يفتقر | إلى التأكيد بالاتصال ( و ) بيان ( تغيير كالشرط والاستثناء وتقدما ) في بحث التخصيص ( إلا أن | تغيير الشرط من إيجاب المعلق في الحال ) أي من إثباته الحكم المترتب عليه شرعا منجزا ( إلى ) زمان | ( وجوده ) أي الشرط فهو تغيير من وصف التنجيز إلى وصف التعليق فيتأخر حكمه إلى أن | يوجد الشرط ( و ) تغيير ( الاستثناء ) من إثبات الحكم الذي كان في معرض الثبوت للمستثنى | قبل الاستثناء ( إلى عدمه ) أي الحكم المذكور فهو صارف لأول الكلام عن ظاهره إلى | خلافه ( وبه ) أي بسبب كون تغيير الاستثناء إلى عدم ( فرقوا ) أي الحنفية ( بين تعلقه ) | أي بيان التغيير ( بمضمون الجمل المتعقبها ) الإضافة لفظية من إضافة الصفة إلى مفعولها أي | الجمل التي تعقبها بيان التغيير ( وعدمه ) أي عدم تعلقه بما ذكر أي وبين تعلقه بغير مضمون الجمل | المتعاقبة ( في الاستثناء ) فإنه تعلق بالجملة الأخيرة بخلاف الشرط فإنهم فيه لم يفرقوا بين تعلقه | بمضمون الجمل المذكورة وبين تعلقه بغيرها ، وذلك بأن تذكر جمل ويذكر بعدها استثناء | وأمكن أن يجعل متعلقا بكل واحدة منها وأن يجعل بالأخيرة يعتبر تعلقه بالأخيرة ( تقليلا | للأبطال ما أمكن ) أي بقدر الإمكان ، يعني لو اعتبر تعلقه بكل واحد من تلك الجمل لزم عدم | الحكم المأخوذ في جانب المستثنى منه من المستثنى باعتبار كل واحدة منها ، وإذا علق بالأخيرة | لا يلزم إلا إبطال الحكم الذي تضمنته لا الأحكام التي تضمنها ما قبلها ( ويمتنع تراخيهما ) عن | متعلقهما يعني الشرط والاستثناء ولا يكونا إلا موصولين ( وتقدم قول ابن عباس في الاستثناء ) | بجواز تراخيه على خلاف في مقداره ووجهه ودفعه ( ومنه ) أي بيان التغيير ( تخصيص | العام وتقييد المطلق ) إذ تبين أن الأول أي العام غير جار على عمومه ، والثاني أي المطلق غير جار |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي