تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الشهرة : فلذا لم يأخذ به أصحابنا مطلقا خلافا للأئمة الثلاثة في بعض الموراد على ما عرف في الفقه | ( و ) يرجح الخبر ( بفقه الراوي ) * والظاهر أن المراد به الاجتهاد كما هو عرف السلف ( وضبطه ) | وتقدم بيانه ( وورعه ) أي تقواه ، وهو الإتيان بالواجبات والمندوبات والاجتناب عن المحرمات | والمكروهات ، كذا ذكره الشارح ، لعل الإتيان بالمندوبات والاجتناب عن المكروهات | ولو كانت تنزيهية إنما اعتبر في مفهوم الورع لا التقوى ، فعلى هذا تفسيره للتقوى محل مناقشة | ( وشهرته ) أي ويرجح الخبر بشهرة روايه ( بها ) أي بالأمور المذكورة على خبر روايه | موصوف بها ، لكنه لم يشتهر بها ( وبالرواية وأن لم يعلم رجحانه فيه ) أي يرجح لشهرته بالرواية | لأن الظن فيه أقوى ، وذكر شمس الأئمة أن اعتبار الرواية ليس بمرجح على من لم يقيدها | ثم منهم من خص الترجيح بالفقه بالمروي بالمعنى . وفي المحصول والحق الإطلاق لأن الفقيه يميز | بين ما يجوز وما لا يجوز ، فإذا سمع ما لا يجوز أن يحمل على ظاهره بحث عنه وسأل عن مقدماته | وسبب نزوله فيطلع على ما يزول به الإشكال ، بخلاف العامي . قال ابن برهان وبكون | أحدهما أفقه من الآخر بقوة حفظه ، وزيادة ضبطه ، وشدة اعتنائه : حكاه إمام الحرمين عن | إجماع أهل الحديث * قيل وبعلمه بالعربية فإنه يتحفظ عن مواقع الزلل ، وقيل بالعكس | لاعتماد ذلك على معرفته ، والجاهل يخاف فيبالغ بالحفظ وليس بشيء : إذ العدالة تمنع عن الاعتماد | وعدم المبالاة ( وفي ) كون ( علو السند ) أي قلة الوسائط بين الراوي للمجتهد وبين النبي صلى الله عليه وسلم | مرجحا لكونه أبعد من الخطأ كما ذهب إليه الشافعية ( خلاف الحنفية ، وبكونها ) | أي ويرجح بكون إحدى الروايتين ( عن حفظه ) أي الروي ( لا نسخته ) فيقدم خبر المعول | على حفظه على خبر المعول على كتابه ، وفيه أن احتمال النسيان والاشتباه على الحافظ ليس دون | احتمال الزيادة والنقص في الكتاب المصون تحت يده ( وخطه ) أي وترجح رواية المعتمد على | خطه ( مع تذكره ) كذلك على رواية المعتمد في روايته ( على مجرد خطه ، وهذا ) الترجيح | ( على قول غيره ) أي أبي حنيفة لأنه لا عبرة عنده للخط بلا تذكر فلم يحصل التعارض ، والترجيح | فرعه ( وبالعلم بأنه ) أي راويه ( عمل بما رواه على قسيميه ) أي على الذي لم يعلم أنه عمل | به أولا ، والذي علم أنه لم يعمل به ( أو ) للعلم بأن راويه ( لا يروي إلا عن ثقة ) على | ما راويه ليس كذلك ، وهذا بالنسبة إلى المرسلين ، وإليه أشار بقوله ( على ) قول ( مجيز المرسل ) | أي لا على قول من لا يجيزه إلا بديل * ( والوجه نفيه ) أي نفى هذا الترجيح على قول المجيز أيضا | ( لأن الغرض ) أنه ( فيه ) أي قبول المرسل مطلقا ( ما يوجبه ) أي العلم بأنه لا يرسل إلا عن | ثقة إما مطلقا وإما عنده ( و ) يرجح ما يكون راويه ( من أكابر الصحابة على ) ما كان روايه |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٦٣