| على النص كما في تقديم الإجماع القطعي على النص القطعي بعدم قبوله النسخ غير أن وجود | التعارض بين القطعيين مشكل لأن النص القطعي مقدم على الإجماع وكيف ينعقد الإجماع | في مقابلة قطعي ، إذ يلزم اجتماع الأمة على الضلالة ، وأما الإجماع الظني فقد يكون الظني المتن | إذا كان المجمع عليه بحيث لا يدل على الحكم دلالة قطعية وقد يكون ظنية باعتبار طريق نقله | الينا فينبغي أن يعتبر في تعارض الظنيين قوة الظن وضعفه وذلك يتفاوت باعتبار المواد ولا يحكم | بتقديم الإجماع الظني على النص الظني على الإطلاق ( وما عمل ) به الخلفاء ( الراشدون ) أبو بكر | وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم يرجح على ما ليس كذلك ، إذ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بمتابعتهم | والاقتداء بهم ، ولكونهم أعرف بالتنزيل ومواقع الوحي والتأويل : ولا سيما إذا كان بمحضر من | الصحابة ولم يخالف فيه أحد فإنه يحل محل الإجماع ، وذهب أبو حازم أن ما اتفقت الأربعة عليه | إجماع ، والأكثر على خلافه كما سيأتي ( أو علل ) أي الحكم الذي تعرض فيه للعلة يترجح | على الذي لم يتعرض فيه لها ( لإظهار الاعتناء به ) لأن ذكر علته يدل على الاهتمام به والحث | عليه ( لا الأقبلية ) أي لأن الفهم أقبل له لسهولة فهمه لكونه معقول المعنى كما في الشرح | العضدي ، وأشار إليه الآمدي ( كما ) يترجح ما ( ذكر معه السبب ) هو العلة الباعثة عليه | ظاهرا فدلالته قوية ( وفي السند ) أي والترجيح للمتن باعتبار حكاية طريقه ( كالكتاب ) | أي كترجيحه ( على السنة ) وهذا على إطلاق قول بعضهم . قال السبكي ولا يقدم الكتاب على | السنة ولا السنة عليه خلافا لزاعميهما : أما الأول فلحديث معاذ المشتمل على أنه يقضي بكتاب | الله فإن لم يجد فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ، وأقره صلى الله عليه وسلم ، وأما الثاني | فلقوله تعالى - لتبين للناس ما نزل إليهم - . ثم قال والأصح تساوى المتواتر من كتاب أو سنة | والذي يقتضيه أصول أصحابنا على ما قدمه المصنف في أول فصل التعارض أن القطعي الدلالة من | السنة القطعية السند يترجح على الظنية الدلالة من الكتاب ، والقطعي الدلالة منهما إذا لم يعلم تاريخهما | لا يرجح أحدهما على الآخر بكونه كتابا أو سنة ، بل بما سوغ ترجيحه به إن أمكن ، وإلا جمع | بينهما إن أمكن ، وإلا تساقطا ، وإن علم تاريخهما نسخ المتأخر المتقدم ، فقطعي الدلالة من الكتاب | يترجح على القطعي السند الظني الدلالة من السنة لقوة دلالته فلم يبق ما ينطبق عليه إلا ما كان | من السنة قطعي الدلالة ظني السند مع ما كان من أمر الكتاب ظني الدلالة لرجحان الكتاب | حينئذ باعتبار السند ، هكذا ذكر الشارح ( ومشهورها ) أي وكترجيح الخبر المشهور من السنة | ( على الآحاد ) لرجحان سنده ( كاليمين على من أنكر ) فإنه خبر مشهور رجح ( على خبر الشاهد | واليمين ) أي القضاء بهما للمدعي . أخرجه مسلم وغيره ، وهو من أخبار الآحاد التي لم تبلغ حد |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي