| أي ما بلغه فسكت عنه ( بما إذا ظهر عدم ثبوته ) أي ثبوت وقوع هذا الذي بلغه ( لديه ) | صلى الله عليه وسلم لجواز أن يكون سكوته عنه حينئذ لعلمه بعدم وقوعه من وحي أو غيره ، إذ عند اطلاعه | بما جرى لا فرق بين الحضور والغيب في عدم جواز السكوت عنه على تقدير كونه منكرا ( وما ) | روى ( بصيغته ) أي بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم يترجح ( على المنفهم عنه ) أي على الذي انفهم عنه | فروى عنه فالعبارة للراوي لا له صلى الله عليه وسلم سواء أفهمه من لفظه أو من فعله إذ يتطرق إلى هذا احتمال | الغلط في الفهم ، وقيل لأن المحكى باللفظ أجمع على قبوله بخلاف المحكى بالمعنى ( ونافى ما يلزمه ) | أي الخبر الذي ينفي حكما شرعيا يلزمه ( داعية ) إلى معرفته لكونه مما تعم به البلوى ( في ) خبر | ( الآحاد ) يترجح ( على ) مثبت ( مثله ) مما يلزمه داعية من خبر الآحاد كخبر مطلق ينفي وجوب الوضوء | من مس الذكر ، وخبر بسرة بإثباته ، وتقدم وجهه على أصول الحنفية ، ونقل إمام الحرمين عن جمهور | العلماء تقدم المثبت وقيل بتسويتهما واختاره الغزالي . وقال النووي النفي المحصور والإثبات سيان | ( ومثبت درء الحد ) أي رفع إيجابه يترجح ( على موجبه ) أي الحد لما في الأول من اليسر | وعدم الحرج . قال تعالى - ^ ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر . وما جعل عليكم في | الدين من حرج ) ^ - وقال صلى الله عليه وسلم ' ادرءوا الحدود ' رواه الحاكم وصححه ( وموجب الطلاق | والعتاق ) يترجح على نافيهما ، وذلك لأن الأول محرم للتصرف في الزوجة والرقيق ، وثانيهما مبيح | والحظر مقدم على الإباحة ، وإليه أشار بقوله ( ويندرج ) موجبهما ( في المحرم ، وقيل | بالعكس ) أي يترجح نافيهما على ، موجبها لأنه على وفق الدليل المقتضى لصحة النكاح وإثبات | ملك اليمين ( والحكم التكليفي ) يترجح ( على الوضعي ) قال الشارح لأن التكليفي محصل | للثواب المقصود للشارع بالذات وأكثر الأحكام تكليفي ( وقيل بعكسه ، وما يوافق القياس ) | من النصوص يترجح على نص لم يوافقه ( في الأحق ) من القولين ، لأن القياس حينئذ ليس | بدليل مستقل لوجود النص فيصير موافقا على ما مر ( وما لم ينكر الأصل ) رواية الفرع فيه | يترجح على ما أنكر الأصل رواية الفرع فيه . قال السبكي : وهذا فيما أنكر الأصل وصمم على | إنكاره أ ه * قلت وكذا إذا أنكر ثم شك فيه ، وما لم يقع فيه مثل ذلك لا شك أنه أرجح فتأمل ، ثم | إذا عارض الإجماع نص أطلق ابن الحاجب تقديم الإجماع على النص ، وقال المصنف ( والإجماع | القطعي ) يترجح ( على نص كذلك ) أي قطعي كتابا كان أو سنة متواترة ، وقال المحقق | التفتازاني : ينبغي أن يقيد بالظنيين وتوقف المصنف فيه حيث قال ( وكون ) الإجماع ( الظني | كذلك ) أي يرجح على نص ظني ( ترددنا فيه ) أي ليس فيه ما يقتضي تقديم الإجماع مطلقا |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي