| أي قوله تعالى : ^ ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) ^ - ( والأركان ) أي اركعوا واسجدوا ( والطواف ) | أي وليطوفوا بالبيت العتيق حال كون الملحقات ( فرائض ) لما ألحقت بها بما في الصحيحين | لا صلاة لمن لم يقرأ الفاتحة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء | فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ' ارجع فصل فإنك لم تصل فساقه إلى أن قال فقال : والذي بعثك | بالحق نبيا ما أحسن غير هذا فعلمني فقال :
إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من | القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا من ارفع حتى تطمئن قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا | ثم اجلس حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ' وبما روى ابن حبان والحاكم عنه | صلى الله عليه وسلم
' الطوف بالبيت صلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير ( بل ) | ألحقوها حال كونها ( واجبات ) للصلاة والطواف مكملات لهما لا يحكم ببطلانهما بدونها ( إذ | لم يرد ) سبحانه وتعالى ( بما تيسر ) من القرآن ( العموم الاستغراقي ) وهو جميع ما تيسر | ( بل ) المراد ( هو ) أي ما تيسر ( من أي مكان ) تيسر من القرآن سواء كان ( فاتحة | أو غيرها ) فلو قيل لا يحوز بدون الفاتحة والتعديل والطهارة الصلاة والطواف بهذه الأخبار | لكان نسخا لهذه الاطلاقات بها وهو لا يجوز لما عرفت ، ثم كون التعديل واجبا قول الكرخي | وقال الجرجاني سنة ( وتركه صلى الله عليه وسلم المسئ ) صلاته بعد أول ركعة حتى أتم | ( يرجح ترجيح الجرجاني الاستنان ) إذ يبعد تقريره على مكروه تحريما ، وقال في شرح اهداية | الأول أولى ، لأن المجاز حينئذ يكون أقرب إلى الحقيقة فإنها في الصحة ، والمكروه التحريمي | أقرب إليها من التنزيهي ، وللمواظبة ، وقد سئل محمد عن تركها فقال : إني أخاف أن لا يجوز ، | وفي البدائع عن أبي حنيفة مثله ، ثم شبه منع إلحاقهم المكملات المذكورة لضعف دليله بمنع | إلحاقهم المذكورات بعد قوله ( كقولهم ) أي الحنفية ( في ترتيب الوضوء وولائه ونيته ) أنها سنة | ( لضعف دلالة مقيدها ) لما عرف في محله ( بخلاف وجوب الفاتحة ) إذ ( نفي الكمال ) | أي إرادته ( في خبرها ) أي الفاتحة : وهو الحديث المذكور ( بعيد عن معنى اللفظ ) لأن | متعلق الجار والمجرور الواقع خبرا إنما هو الثبوت والكون العام ، والمعنى لا صلاة كائنة وعدم | الكينونة شرعا هو عدم الصحة وبين عدم الصحة وعدم الكمال بون بعيد ، فمدلوله عدم | الصحة غير أنه لما كان خبر الآحاد نزل عن درجة القطع إلى درجة الظن صارت واجبة ( وبظني | الثبوت والدلالة ) كأخبار الآحاد التي مدلولاتها ظنية يثبت ( الندب والإباحة والوجوب ) يثبت | ( بقطعيها ) أي الدلالة ( مع ظنية الثبوت ) كأخبار الآحاد التي مفهوماتها قطعية ( وقلبه ) أي | وبظنيها مع قطعية الثبوت : كالآيات المؤولة ( والفرض ) يثبت ( بقطعيهما ) أي الثبوت والدلالة |