| وهذا عند القائلين من الحنفية بأن العلم قطعي كالقراءتين ظاهر ( وكذا القائل بظنية العام منهم ) | أي الحنفية كأبي منصور لا يجوز ذلك عنده ( على الأصح ) كما ذكره صاحب الكشف وغيره | ( لأن الاحتمال ) ثابت ( في ثبوت ) نفس ( الخبر ) يعني يحتمل أن لا يكون ثابتا في نفس | الأمر ( والدلالة ) أي ودلالته على المراد منه ( فرعه ) أي فرع ثبوت الخبر ( فاحتماله ) أي | احتمال ثبوت الخبر احتمال ( عدمها ) أي الدلالة لأنه على تقدير عدم ثبوت الخبر تنعدم الدلالة | بالطريقة الأولى ( فزاد ) خبر الواحد احتمالا على احتمال الكتاب ( به ) أي بسبب الاحتمال | في ثبوته * . ( لنا ) في أنه لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد أن خبر الواحد ( لم يثبت | ثبوته ) أي مثل ثبوت الكتاب لأن ثبوته قطعي وثبوت خبر الواحد ظني ( فلا يسقط ) خبر | الواحد ( حكمه ) أي الكتاب ( عن تلك الأفراد ) التي يخرجها خبر الواحد من عموم | الكتاب على تقدير أن يخصصه ( وإلا ) أي وإن لم يكن كذلك بأن يسقط الكتاب عنها | ( قدم الظني ) أي لزم تقديم الدليل الظني ( على ) الدليل ( القاطع ) وهو باطل ( بخلاف | ما لو ثبت ) الخبر ( تواترا أو شهرة ) فإنه يجوز تخصيص الكتاب به ( للمقاومة ) بين الكتاب | وبينهما ، أما بينه وبين المتواتر فبالاتفاق ، وأما بينه وبين المشهور على رأي الجصاص ومن | وافقه فإنه يفيد علم اليقين فظاهر ، وأما على رأي ابن أبان ومن وافقه في أنه علم طمأنينة فلأنه | قريب من اليقين ، والعام ليس بحيث يكفر جاحده فهو قريب من الظن ، وقد انعقد الإجماع | على تخصيص عمومات الكتاب بالخبر المشهور كقوله صلى الله عليه وسلم ' لا يرث القاتل شيئا ' وقوله | صلى الله عليه وسلم ' لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ' وغير ذلك ( فثبت ) كل من الخبر المتواتر | والمشهور ( تخصيصا وزيادة ) أي من حيث التخصيص بعموم الكتاب ومن حيث الزيادة على | مطلقه حال كونه ( مقارنا ) له إذا كان هو المخصص الأول ( و ) ثبت كل منهما ( نسخا ) | أي من حيث الناسخية حال كونه ( متراخيا ) عما يعارضه ( وعنه ) أي اشتراط المقارنة في | المخصص ( حكموا بأن تقييد البقرة ) في قوله تعالى - ^ ( اذبحوا بقرة ) ^ - بالمقيدات المذكورة | في الأجوبة عن أسئلتهم ( نسخ ) لإطلاقها لتأخر المقيدات عن طلب ذبح مطلقها ، فنسخ حكم | بقرات غير موصوفة بتلك القيود : وهو الأجزاء عما هو الواجب ( كالآيات المتقدمة في بحث | التخصيص ) ^ ( كأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ^ بالنسبة إلى - والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا - الآية - والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) ^ - بالنسبة إلى | - ^ ( ولا تنكحوا المشركات ) ^ - ( وعن لزوم الزيادة بالآحاد ) أي كأخبار الأحاد ( منعوا ) أي الحنفية | ( إلحاق الفاتحة والتعديل ) للأركان ( والطهارة ) من الحدث والخبث ( بنصوص القراءة ) |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي