تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كالنصوص المفسرة والمحكمة والسنة المتواترة التي مفهوماتها قطعية ( ويشكل ) على أن بظنيتهما | يثبت الندب والسنة ( استدلالهم ) أي الحنفية لوجوب الطهارة في الطواف كما هو الأصح عندهم | ( بالطواف ) مرفوع على الحكاية : أي بقوله صلى الله عليه وسلم الطواف ( بالبيت صلاة لصدق التشبيه ) | أي تشبيه الطواف بالصلاة ( بالثواب ) أي باعتباره بأن يكون وجه الشبه هو الثواب ، قوله | لصدق التشبيه يعني لو حمل الكلام على الحقيقة لزم عدم الصدق ولو حمل على التشبيه صدق | فيتعين التشبيه والتشبيه ثابت بمجرد اشتراكهما في الثواب ولا يلزم من صدقه اشتراكهما في | جميع الأحكام كما يقتضيه ظاهر الاستثناء المذكور بعده كما أشار إليه بقوله ( وقوله ) صلى الله عليه وسلم بعد | قوله ' الطواف بالبيت صلاة ' ( إلا أن الله أباح فيه المنطق ) : أي النطق ( ليس ) محمولا | ( على ظاهره ) وهو كون الاستثناء متصلا وأن المعنى الطواف كالصلاة في جميع الأحكام ، إلا | أن الله تعالى أباح فيه المنطق ليكون ( موجبا ما سواه ) أي النطق ( من أحكام الصلاة في | الطواف ) حتى يدخل فيه وجوب الطهارة ، ووجه الإشكال أن الحديث ظني لكونه خبر | آحاد ودلالته على اشتراط الطهارة في الطواف أيضا ظني بل ضعيف ( لجواز نحو الشرب ) فيه | تعليل لكونه غير محمول على الظاهر ، فالظاهر أنه كما لا يشترط فيه ترك نحو الشرب لا يشترط فيه | الوضوء ، وكذا قال ابن شجاع : هي سنة ( فالوجه ) الاستدلال له ( بحديث عائشة حين | حاضت محرمة ) فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم

' اقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ' | متفق عليه رتب منع الطواف على انتفاء الطهارة ( وادعوا ) أي الحنفية ( للعمل بالخاص لفظ | جزاء ) في قوله تعالى - والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا - وقوله لفظ جزاء | عطف بيان للخاص ، ومفعول ادعوا ( انتفاء عصمة المسروق حقا للعبد ) أي انتفى عصمته | من حيث أنه حق للعبد ( لاستخلاصها ) أي عصمته حقا لله تعالى ( عند القطع ) لما | يأتي قريبا ( فإن قطع ) السارق ( تقرر ) خلوصها لله تعالى قبيل فعل السرقة القبلية التي | علم الله تعالى أنها تتصل بها السرقة كان القطع مبينا لنا ذلك ( فلا يضمن ) المسروق ( باستهلاكه | لأنه ) أي الجزاء المطلق ( في العقوبات ) يكون ( على حقه تعالى خالصا بالاستقراء ) لأنه | المجازي على الإطلاق ، ولذا سميت الآخرة دار الجزاء ، ولا تراعى فيه المماثلة كما روعيت في حق | العبد مالا كان أو عقوبة ولا يستوفيه إلا حاكم الشرع ولا يسقط بعفو المالك ، وإذا كان حقه | تعالى كانت الجناية واقعة على حقه فيستحق العبد جزاء من الله تعالى في مقابلة ما فات من ماله | ومن ضرورة تحول العصمة التي هي محل الجناية من العبد إلى الله تعالى عند فعل السرقة حتى | تقع جناية في حقه تعالى أن يصير المال في حق العبد ملحقا بما لا قيمة له كعصير المسلم إذا تخمر |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٥