| أوسق صدقة ( لمرجح الوجوب ) للعشر في كل ما سقته السماء أو سقى سيحا أو كثر ( مع إمكان نحوه ) | أي نحو حمل العام الأول بأن يحمل على ما كان خمسة أوسق فصاعدا كما ذهب إليه أبو يوسف | ومحمد وغيرهما ( وكيف ) يقدم الجمع على الترجيح ( وفي تقديمه مخالفة ما أطبق عليه العقول | من تقديم المرجوح على الراجح ) المرجوح الجمع ، والراجح العمل بما هو راجح بمرجح * توضيحه | أن العام مثلا إذا كان مرجحا على الخاص وأنت جمعت بينهما وحملت العام على ما سوى الخاص | كان ذلك مرجوحا لمقتضى الخاص وتركا لرعاية موجب العام وهو الاستغراق المستلزم لاندراج | الخاص تحت حكم العام ( وتأويل ) أخبار ( الآحاد ) المعارضة ظاهر الكتاب ( عند تقديم | الكتاب ) عليها ( ليس منه ) أي من الجمع بين المتعارضين ( بل استحسان حكما للتقديم ) | للكتاب عليها منه * الاستحسان على ما سيأتي يطلق على معنيين : أحدهما القياس الخفي بالنسبة | إلى قياس ظاهر ، والثاني كل دليل في مقابلة القياس الظاهر نص أو إجماع أو ضرورة ، | فالقياس الظاهر أن يترك الخبر المذكور رأسا لمعارضة الكتاب ، والقياس الخفي أن لا يترك بالكلية | لكونه خبر عدل والأصل عدم إهدار ما صدر من الشارع ، فالمعنى أن التأويل المذكور مبني | على الاستحسان حال كونه حكما لتقديم الكتاب على ظاهر السنة لا حكما للجمع بينهما | ( وقولهم ) أي الحنفية ( في تقديم النص على الظاهر تعارضا فيما وراء الأربع ) من النساء | باعتبار ملك النكاح للأحرار ( أي ) قوله تعالى - وأحل لكم ما وراء ذلكم - فإن ظاهر | في حل الأكثر من الأربع لصدق - ما وراء ذلكم - عليه ( ومثنى الخ ) أي قوله تعالى | - فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع - فإنه نص على قصر الحل على الأربع | على ما بين في محله ( فيرجح النص ) على الظاهر ( ويحمل الظاهر عليه ) أي النص وقولهم | مبتدأ خبره ( اتفاق منهم ) أي الحنفية ( عليه ) فيرجح أي على تقديم الترجيح على الجمع | لعدم رعاية جانب الظاهر وأعمال النص بقصر الحل على الأربع ( ولو خالفوا ) أي الحنفية | هذا الأصل ( كغيرهم ) وقدموا الجمع على الترجيح ( منعناه ) أي منعنا قولهم الأعمال أولى | من الإهمال على الإطلاق ، إذ الأعمال الذي يستلزم تقديم المرجوح على الراجح مخالف لما أطبق | عليه العقول وهو غير جائز فضلا عن كونه أولى ( ومنه ) أي من التعارض في الكتاب ( ما ) أي | التعارض الذي ( بين قراءتي آية الوضوء من الجر ) لابن كثير وابن عمرو وحمزة ( والنصب ) | للباقين ( في أرجلكم ) في قوله تعالى - ^ ( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ) ^ - ( المقتضيتين مسحهما ) | أي الرجل وهو ظاهر قراءة الجر ( وغسلهما ) وهو ظاهر قراءة النصب ( فيتخلص من هذا |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي