| ( تقليده ) أي الصحابي ( ونفاه ) أي إلحاقه بالسنة ( الكرخي وجماعة ) من الحنفية : | منهم القاضي أبو زيد ( كالشافعي ) في الجديد ( ولا خلاف فيما لا يجري فيه ) أي في قوله | الذي لا يجري فيه الرأي لعدم إمكانه ( بينهم ) أي الحنفية ظرف للخلاف وذلك لأنه كالمرفوع | لأنه لا يدرك بالرأي ، وبه قال الشافعي أيضا في الجديد على ما حكاه السبكي ( وتحريره ) أي | محل النزاع ( قوله ) أي الصحابي ( فيما ) يدرك بالقياس لكن ( لا يلزمه الشهرة ) بين | الصحابة لكونه ( مما لا تعم به البلوى ولم ينقل خلاف ) فيه بين الصحابة ، ثم ظهر نقله في | التابعين ( وما يلزمه ) الشهرة لكونه مما تعم به البلوى واشتهر ولم يظهر خلاف ( فهو إجماع | كالسكوتي حكما بشهرته ) أي قولنا بكونه إجماعا كالإجماع السكوتي لحكمنا بكونه مشهور الوجود | مقتضى الشهرة وهو عدم البلوى وعدم خلافهم مع شهرته بمنزلة اطلاع أهل الحل والعقد على | أمر ديني مع سكوتهم عن إنكاره ( وفي ) صورة ( اختلافهم ) أي الصحابة فيما يمكن فيه | أن تعم البلوى ، أو لا يسلك ( الترجيح ) بمرجح لأحد الأقوال ( فإن تعذر ) الترجيح ( عمل | بأيهما شاء ) . قال الشارح بعد أن يقع في أكثر رأيه أنه هو الصواب . ولا يخفى أن ما يفهم من | المتن أعم من ذلك ، وقال أيضا بعد أن يعمل بأحدهما ليس له أن يعمل بالآخر بلا دليل | ( لا يطلب تاريخ ) بين أقوالهم كما يفعل بين النصين ، لأنهم لما اختلفوا ولم يتحاجوا بالسماع تعين | أن تكون أقوالهم عن اجتهاد لا سماع فكانا ( كالقياسين ) تعارضا ( بلا ترجيح ) لأحدهما | على الآخر حيث يكون هذا حكمهما : وذلك لأن الحق لا يعدو أقوالهم حتى لا يجوز لأحد أن | يقول بالرأي قولا خارجا عنها * ( واختلف عمل أئمتهم ) أي الحنفية في هذه المسئلة ، وهي | تقليده فيما يمكن فيه للرأي ، فلم يستقر عنهم مذهب فيها ، ولا يثبت فيها عنهم رواية ظاهرة ( فلم | يشترطا ) أي أبو يوسف ومحمد في صحة السلم ( إعلام قدر رأس مال السلم المشاهد ) أي تسمية | قدره إذا كان مشارا إليه ( قياسا ) على الإعلام بالتسمية يصح إجماعا : فكذا بالإشارة وقياسا | على البيع المطلق فإن البدل فيه إذا كان مشارا إليه يغني عن التسمية ( وشرطه ) أي أبو حنيفة | إعلام قدر رأس المال المشاهد في صحته ( وقال بلغنا ) ذلك ( عن ابن عمر ) كذا في الكشف | وفي غيره عن عمر وابن عمر ( وضمنا ) أي أبو يوسف ومحمد ( الأجير المشترك ) وهو من | يعقد على عمله كالصباغ والقصار العين التي هي محل العمل إذا هلكت ( فيما يمكن الاحتراز عنه | كالسرقة بخلاف ) ما إذا هلكت بالسبب ( الغالب ) وهو ما لا يمكن الاحتراز عنه كالحرق والغرق | والغارة العامة فإنه لا ضمان فيه عليه آنفا وإنما ضمناه في الأول ( بقول علي رضي الله عنه ) | رواه ابن أب شيبة عنه من طرق . وأخرج الشافعي عنه أنه كان يضمن الصباغ والصائغ
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي