| ويقول لا يصلح للناس إلا ذلك ( ونفاه ) أي أبو حنيفة تضمين الأجير المشترك ( بقياس أنه | أمين كالمودع ) والأجير الواحد وهو من يعقد على منافعه ، وروى الشارح عن أبي حنيفة | عن علي خلاف هذا وهو عدم تضمين القصار والصباغ ، وأنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وقول | الاسبيجابي أن عليا رجع عن ذلك وأن شريحا كان لا يضمن بحضرة الصحابة والتابعين من | غير نكير والله أعلم * ( واتفق فيما لا يدرك رأيا كتقدير أقل الحيض ) ثلاثة أيام ( بما ) | روى ( عن عمر وعلي وابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وأنس ) رضي الله عنهم ، ك 1 ا في | جامع الأسرار * ( واعترض الشارح بأن التقدير المذكور بالمرفوع من طرق عديدة وإن كان | فيها ضعف ، فإن تعددها يرفعها إلى درجة الحسن ، وبأن حكاية الاتفاق فيها نظر ، لأن في رواية | الحسن عن أبي حنيفة ثلاثة أيام والليلتان يتخللانها ، وعند أبي يوسف يومان وأكثر الثالث * | ولا يخفى عليك أن الاستدلال بما عن الصحابة طريق مستقل في إثبات المطلب وهو لا ينافي | أن يستدل بطريق آخر ، وهو جمع الطرق الضعيفة على ما ذكر وأن أبا يوسف لم يخالف | في تقدير ثلاثة أيام ، لأن الأكثر في حكم الكل ، ورواية الحسن لم تخالف في ثلاثة أيام وإن | خالفت في الليالي فيجوز أن يقال بهذا الاعتبار أنهم اتفقوا في تقدير الأقل على أن الحيض بعض | الروايات لا يعتد بها ، ثم عطف على تقدير أقل الحيض قوله ( وفساد بيع ما اشترى ) بأقل مما | اشترى ( قبل نقد الثمن بقول عائشة ) لأم ولد زيد بن أرقم لما قالت لها : إني بعت من زيد غلاما | بثمانمائة درهم نسيئة واشتريته بستمائة نقدا ، بلغي زيدا أن قد أبطلت جهادك مع رسول الله | صلى الله عليه وسلم إلا أن تتوب بئس ما اشتريت وبئس ما شريت ، رواه أحمد . قال ابن عبد الهادي إسناده | جيد ( لما تقدم ) أي لأنه لا يدرك رأيا ، وإنما قلنا بكون ما قالته مما لا يدرك بالرأي ( لأن الأجزية ) | على الأعمال كبطلان الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعلم إلا ( بالسمع ) فهو في حكم الرفع . | ( للنافي ) إلحاق قول الصحابي بالسنة أنه ( يمتنع تقليد المجتهد ) غيره ( وهو ) أي الصحابي | ( كغيره ) من المجتهدين في احتمال اجتهاده الخطأ لانتفاء العصمة فيمتنع تقليده . ( الموجب ) أي | القائل بوجوب تقليده ( منع ) المقدمة ( الثانية ) وهو كون المجتهد الصحابي كغيره في الاحتمال | المذكور ( بل يقوي فيه ) أي في قوله ( احتمال السماع ) لأنه الأغلب في أقوالهم ( ولو انتفى ) | السماع ( فأصابته ) الحق ( أقرب ) من غيره ( لبركة الصحبة ومشاهدتهم الأحوال المستنزلة | للنصوص ) يعني أسباب نزولها ( والمحال التي لا تتغير ) الأحكام ( باعتبارها ) وبذلهم المجهود | في طلب الحق وقوام الدين أكثر ( بخلاف غيره ) أي الصحابي ، واحتمال الخطأ لا يوجب المنع | عن اتباع ما يحتمله كالقياس : أي كما أن احتمال القياس الخطأ لا يمنع اتباع المجتهد القياس إياه بل |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي